الشيخ محمد السند
101
مباحث حول النبوات
المعجزة فان له ذلك العلم ، ولا سيما في الخلافة والاستخلاف الإلهي فان قوامة بالعلم اللدني . وما يرى ن عتاب الباري للأنبياء أو ما شابه ذلك هي بالحقيقة للمطالبة بمرتبة علم أعلى ، وهذا قابل للتصوير وهو أن يكون هناك مراتب للعلم أو في طلب ذلك العلم ، أو ذلك الأمر إذا العلم خاطئ ، وكثير من المذاهب وحتى النصارى واليهود عندهم نفس الخطأ الذي وقع فيه العامة وهو الخلط بين مراتب العلم والكمال وبين كمال ونقص . وبعبارة أُخرى أنَّ التدبير إذا بني على علم لدني فهذا التدبير كالإعجاز وان كانت آلياته معتادة وعادية ، لان التخطيط والتدبير الذي يبنى عليه هو بالتالي إعجازي ، أي يعجز عن ذلك التدبير غيره ، إذاً الإعجاز ليس فقط في زاوية معينة أو في مقدمة معينة بل حتى العلم الذي هو منشأ التدبير إذا كان غير مقدور للبقية بالتالي يكون إعجازي ، وهذا المقدار هل يمكن أن يكون من المعصوم أو خليفة الله في الأرض أن يكون هناك تدبير غير مبني على العلم الاعجازي ، فتارة نقول التدبير من قبل الحكومة الإلهية باعتبار أن خليفة الله في الأرض أي يخلف بلا عزلة لله تعالى فيخلف الباري في التصرف بلا أن يكون الباري معزول ، فهنا ليس استخلاف عزلة كما في التفويض أي هو نوع تفويض بالتالي ( إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) هو نوع تفويض ، ولكن هذا التفويض ليس بمعنى عزل الباري وقدرته ويد تصرفه عن الأمور ، ولذلك هناك تفويض عزلي