الشيخ محمد السند

66

بحوث في القواعد الفقهية

فادّعى ان الولادة لدون المدّة المقرّرة وهي ستة أشهر ، أو لأزيد منها وهي أقصى الحمل أي سنة ، فادعت هي خلافة ، فالقول قولها لكونه مفاد قاعدة الفراش ، وقد مرّ انه يكفي في اجراء قاعدة الفراش مجرد الدخول ، وكون المولود من المرأة ، واما اشتراط المدّة انّه أكثر من اقلّ الحمل وأدنى من أقصى الحمل أي شرط كون المدة بين هذين الحدين فإنما هو بحسب الثبوت والواقع لا بحسب الظاهر وان أوهم ذلك في عدّه من كلمات المتأخرين . وتخريج تقديم قولها بحسب الأصول العدمية أو الوجودية ، لا حاجة له بعد اجراء قاعدة الفراش ، نعم الأصل العدمي معها عند الاختلاف في تجاوز الولادة عن أقصى المدّة ، وأمّا عند الاختلاف في أقل المدّة فالأصل العدمي معه . ومع اجراء قاعدة الفراش واثبات نسبة الولد له لاينتفي عنه لمجرد النفي ، بل لابد من اللعان مع فرض عدم البيّنة للزوج . الفرع الخامس : لو طلق زوجته المدخول بها ، فاعتدّت وتزوّجت ثم اتت بولد فإن لم يمكن لحوقه بالثاني وأمكن لحوقه بالاوّل - كما إذا ولدته دون ستة أشهر في وطي الثاني ولتمامها من غير تجاوز عن أقصى الحمل من وطي الأول - فهو للاوّل ، وتبيّن بطلان نكاح الثاني لتبين وقوعه في العدّة وحرمت عليه مؤبدا لوطيه إياها ، وان انعكس الامر - بأن أمكن لحوقه بالثاني دون الاوّل - لحق بالثاني لأن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من وطي الاوّل ، ولاقل الحمل إلى الأقصى من وطي الثاني ، وان لم يمكن لحوقه بأحدهما - بأن ولدته لأزيد من أقصى من وطي الأول ولدون ستة أشهر من وطي الثاني - انتفى منهما ، وان