الشيخ محمد السند
477
بحوث في القواعد الفقهية
بيان الفصل بين افرادها اما بشهر أو عشرة أيام أو نحو ذلك . فظاهر هذه الأدلة مباينة ايقاع النسك عن بعضها البعض . الثالث : ما أشار إليه صاحب الجواهر من الأمر باتمام الحج أو العمرة حيث مقتضاه عدم قطعها بنسك آخر بل مواصلة اجزائهما بما لهما من هيئة اتصالية مجموعية ولا يخفى أن هذا الوجه يرجع إليه ما ذكر في الوجه الأول . الرابع : جملة من النصوص كصحيحة زرارة قال جاء رجل إلى أبي جعفر وهو خلف المقام قال إني قرنت بين حجة وعمرة فقال له هل طفت بالبيت فقال نعم ، قال هل سقت الهدي فقال لا فأخذ أبو جعفر بشعره وقال « أحللت والله » « 1 » وهي نص في المطلوب حيث ذهب العامة إلى أن الاقتران « 2 » بمعنى قرن العمرة والحج في اهلال واحد وهو نمط من ادخال نسك في نسك . وأما قوله « أحللت والله » أي إنما اتى به يقع متعة مع أن السائل لم ينشأ خصوص المتعة فوجهه ما تقدم من أن الاهلال يمكن أن يتعلق بالطبيعي ويتعين بما يأتي به المحرم لاحقاً كما مر في جواز العدول من الافراد إلى التمتع ، وما مر من انقلاب المتعة افراداً لو لبى قبل التقصير ، ومثلها صحيحة يعقوب بن شعيب قال قلت لأبي عبد الله الرجل يحرم لحجة وعمرة وينشئ العمرة ، أيتمتع ؟ قال : « نعم » « 3 » . بتقريب أن يحرم أي ينوي وإن أنشأ قولًا خصوص العمرة والمدار
--> ( 1 ) وسائل باب 18 ، من أبواب أقسام الحج ح 1 . ( 2 ) المغني لابن قدامة ج 3 ، ص 247 . ( 3 ) وسائل ، باب 18 ، من أبواب أقسام الحج ، ح 2 .