الشيخ محمد السند
478
بحوث في القواعد الفقهية
وإن كان على النية إلا أنه حيث لا يصح القرن بين النسكين فيقع ما انشاءه عمرة التمتع خاصة وإن احتمل ان السؤال وقع عن العدول من الافراد إلى التمتع وفي موثق إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله رجل يفرد الحج فيطوف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ثمّ يبدو له أن يجعلها عمرة قال إن كان لبى بعد ما سعى قبل أن يقصر فلا متعة له « 1 » . وتقريب الدلالة فيها ان نفيه لامكان المتعة له باطلاقه شامل لما لو أراد إقحام عمرة التمتع فيما بيده من نسك وليس النفي خاص بقلب ما بيده إلى التمتع ، وبهذا التقريب يظهر جهة الاستدلال بالنصوص المتقدمة الدالة على أن من لبى متعمداً في عمرة قبل التقصير ينقلب نسكه إلى الافراد وتبطل متعته كمصحح العلاء بن فضيل وموثق إسحاق بن عمار الأخر « 2 » وغيرهما مما ذكرناه في المسألة ( 354 ) من تقريرات بحث الحج « 3 » فإن بطلان المتعة وامتناع المجيء بها يقتضي امتناع إدخال النسك في النسك وإلّا فما كان للامتناع مجال . ومنها صحيحة حماد بن عيسى عن أبي عبد الله قال : « من دخل مكة متمتعاً في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج ، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرماً ودخل ملبياً بالحج فلا يزال على إحرامه فإن رجع إلى مكة رجع محرماً ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه ، وإن شاء وجهه ذلك إلى منى ، قلت : فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ثمّ رجع في ابان
--> ( 1 ) وسائل باب 19 ، من أبواب أقسامالحج ، ح 1 . ( 2 ) سند العروة الوثقى ح 4 ، ص 39 . ( 3 ) وسائل باب 22 من أبواب أقسام الحج ح 6 .