الشيخ محمد السند

428

بحوث في القواعد الفقهية

الناظر المنصوب من قبل القاضي . ومنها ما في صحيحة إسماعيل بن سعد المتقدمة أيضاً عن الرضا ( ع ) . . . وعن الرجل يصحب الرجل في سفر فيحدث به حدث الموت ولا يدرك الوصية كيف يصنع بمتاعه وله أولاد صغار وكبار ، أيجوز ان يدفع متاعه ودوابه إلى ولده الأكابر أو إلى القاضي ؟ وإن كان في بلدة ليس فيها قاضي كيف يصنع ؟ وإن كان دفع المتاع إلى الأكابر ولم يعلم فذهب فلايقدر على ردّه كيف يصنع ؟ قال : إذا أدرك الصغار وطلبوا لم يجد بدا من اخراجه الا أن يكون بأمر السلطان « 1 » الحديث . وظاهر الرواية كالصريح في عدم ولاية الاخوة الكبار على أموال الصغار ، وانه لابد من نظارة الحاكم أو عدول المؤمنين كما يدل على ذلك ذيل الصحيحة في الفقرة التي تقدم نقلها أولًا . هذا ، وقد يقال بان غاية ما نقلناه من طوائف الروايات انما هو عدم ولاية الارحام في النكاح والأموال فيبقى الباقي من شؤون القاصر - لصغر أو لجنون أو اغماء وغيرها - مندرجاً في عموم ولاية أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ، ويعضد ذلك ما مرّ في التنبيهات السابقة من انّ حضانة الصغير للام مع عدم الأب والجد إلى أن يبلغ ، مع أن الام لا ولاية لها في الأموال ولا في النكاح ، ويعضد ذلك عموم ما حررناه في ولاية التأديب من قوله تعالى : قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ مضافا إلى أنه مقتضى ضمان العاقلة لديّة الخطأ ، فان غرامتهم للديّة وان كانت في مقابل غنم

--> ( 1 ) أبواب الوصايا ، باب 88 ح 3 .