الشيخ محمد السند

426

بحوث في القواعد الفقهية

الرجل من أصحابنا ولا يوصي لاحد ويخلف الجواري فيقيم القاضي رجلا منّا فيبيعهن قال يقوم بذلك رجلا منا فيضعف قلبه لأنهن فروج فما ترى في ذلك ؟ فقال : إذا كان القيّم به مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس « 1 » . وتقريب الدلالة انه لم يقيد - ولاية عدول المؤمنين في الرواية بعد عدم بسط يد الحاكم الشرعي - بانتفاء وجود الرحم ، مع أن الغالب وجود فرد من طبقات الرحم المتعددة ، نعم قول الراوي ( أو يقوم بذلك رجل منا ) قد يظهر منها انتفاء الرحم لأنه لا يقوم بأمر الصغار رجل أجنبي الا بعد انتفاء الرحم في الغالب . ومنها : صحيحة إسماعيل بن سعد عن الرجل يموت بغير وصية وله ورثة صغار وكبار أيحل شراء خدمه ومتاعه من غير أن يتولى القاضي بيع ذلك ؛ فان تولاه قاضي قد تراضوا به ولم يستعمله الخليفة أيطيب الشراء منه أم لا ؟ فقال : إذا كان الأكابر من ولده في البيع فلا بأس به إذا رضي الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك « 2 » . بتقريب انّه لم يشترط ( ع ) في صحة البيع اسناد البيع إلى مجرد الأكابر من ورثته بل اشترط وجود العدل أيضاً ، فلو كانت الولاية للارحام لأكتفى باسناد البيع إلى مجرد الأكابر من ورثته بل لمّا صحّ اسناده إلى غيره من العدل ، بل الظاهر من قوله ( ع ) ( وقام عدل بذلك ) ان القيّم هو العدل وانما اشترط ( ع ) مشاركة الأكابر لانّهم يملكون من التركة فلابد من

--> ( 1 ) أبواب عقد البيع ، باب 16 ح 2 . ( 2 ) أبواب عقد البيع ، باب 16 ح 1 .