الشيخ محمد السند

425

بحوث في القواعد الفقهية

بغير رضا منها ، قال : ليس لها مع أبيها امرٌ إذا أنكحها جاز نكاحه وان كانت كارهة ، قال : وسئل عن رجل يريد أن يزوج أخته قال : يؤامرها فان سكتت فهو اقرارها وان أبت لم يزوجها « 1 » . وغاية دلالة هذه الروايات انما هو حصر الولاية استبداداً أو استقلالًا بعقد النكاح بالأب في الباكر والصغيرة لانفي أصل ولاية ذوي الأرحام في النكاح معية ، فضلا عن نفي ولايتهم في سائر الأبواب لا سيما وان الشأن في النكاح شديد دون بقية شؤون الشخص القاصر فيقتصر على حدود دلالة الروايات من دون التعدي إلى غيرها ، ولكن قد يلوح من كلام غير واحد من الأصحاب الاستدلال بها على نفي ولاية الارحام على شؤون القاصر مطلقا ما عدا الأب . 3 ) ما ورد في ولاية الحاكم مع فقد الأب والجد ووصيهما وهي وإن ترائى منها ابتداء ولاية الحاكم في الجملة الا أنّه بالالتفات إلى تقييدها بعدم الأب والجد يستفاد منها نفي ولاية الارحام في الأموال فيما لو فقد الأب والجدّ . منها صحيحة ابن بزيع قال : مات رجل من أصحابنا ولم يوص فرفع امره إلى قاضي الكوفة فصيّر عبد الحميد القيّم بماله وكان الرجل خلّف ورثة صغارا ومتاعا وجواري فباع عبد الحميد المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن ، إذ لم يكن الميّت صيّر اليه وصيته ، وكان قيامه بهذا بأمر القاضي ، لأنهن فروج قال : فذكرت ذلك لأبي جعفر فقلت له : يموت

--> ( 1 ) نفس الأبواب ، باب 4 ح 4 .