الشيخ محمد السند

420

بحوث في القواعد الفقهية

وقال في موضع آخر « 1 » من المبسوط : الذي له الاجبار على النكاح الأب والجدّ مع وجود الأب وإن علا وليس لغيرهما ذلك من سائر العصوبات الذين يرثون المال . وقال في النهاية « 2 » : ومتى عقد على صبية لم تبلغ غير الأب أو الجد مع وجود الأب كان لها الخيار ، إذا بلغت سواء كان ذلك العاقد جد - مع عدم الأب - أو الأخ أو العم أو الام . وفي الحدائق عن الدروس عن ابن الجنيد ان للأم الرشيدة الولاية بعد الأب ، ثم ردّه بأنه شاذ . ويستدل لولاية ذوي الأرحام بعموم قوله تعالى : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ لكن قد عرفت في التنبيه الثاني ان المرأة من اولي الأرحام محجوبة عن الولاية بما دلّ على حجب عموم المرأة عن الولاية ، فتخصص تلك الأدلة عموم ولاية أُولُوا الْأَرْحامِ ، وأماالروايات فهي على طائفتين : الطائفة المثبتة : ما يستدل لثبوت ولاية ذوي الأرحام بجملة من الروايات : 1 ) صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : قضى أمير المؤمنين ( ع ) في امرأة انكحها أخوها رجلا ، ثم أنكحتها أمها بعد ذلك رجلا وخالها أو أخ لها صغير ، فدخل بها ، فحبلت فاحتكما فيها ، فأقام الأول الشهود فالحقها بالأول وجعل لها الصداقين جميعاً ، ومنع زوجها

--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 391 . ( 2 ) النهاية : ج 2 ص 316 .