الشيخ محمد السند

380

بحوث في القواعد الفقهية

ومن ثمّ تكلّف كشف اللثام في حلّ الاشكال بأنّ المراد من الفئة الندم والتزام الكفارة ثم الوطي ، لا الوطي نفسه كي لا يرد الاشكال المزبور . أقول : والاشكال انما يرد على قول المشهور بأنّ مدة حق المواقعة أربعة أشهر . السابعة : ويظهر هذا الاحتمال من كلام السيوري في كنز العرفان ( المراد بالفيئة هو الجماع ان كان قادراً عليه ، ولا مانع منه شرعاً ولا عرفاً ، فلو عجز أو حصل المانع الشرعي أو العرفي ، ففيئه اظهار العزم على ذلك ، وتعقيب ذلك بالغفران والرحمة ، لما في ذلك من الاثم بقصد اضرار الزوجة ) « 1 » . أقول : يظهر منه تقريب كون حق المرأة في المواقعة هو دون الأربعة أشهر وانما حقها يدور مدار اضرارها وتضررها - أي حاجتها الملحة - . لكن في الخلاف انّ الله تعالى قال : فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . . . فوصف نفسه بالغفران إذا هو فاء ، وهو وان لم يكن مأثوماً بالفيئة فهو في صورة من يفتقر إلى غفران لأنه حنث ، وهتك حرمة الاسم فلما كان في صورة من يغفر له وصف الله نفسه بالغفران له . وقد يشكل على تلك القرائن : 1 ) بان صريح صحيح بريد « فليس لها قول ولاحق في أربعة أشهر ولا اثم عليه في كفّه عنها في أربعة أشهر » فنفي الاثم ونفي الحق صريح في

--> ( 1 ) كنز العرفان : ج 2 ص 293 .