الشيخ محمد السند

381

بحوث في القواعد الفقهية

تحديد المشهور ، ومثله صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إذا غاضب الرجل امرأته فلم يقربها من غير يمين أربعة أشهر استعدت عليه فإما ان يفيء وإما ان يطلق . فان تركها من غير مغاضبة أو يمين فليس بمؤل » « 1 » . 2 ) ما في مصحّح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : قلت له : رجل آلى أن لا يقرب امرأته ثلاثة أشهر ، فقال : لا يكون إيلاء حتى يحلف على أكثر من أربعة أشهر « 2 » . بتقريب انّه لو آلى دون الأربعة اشهر لم يكن لها حق تطالب به ، وانّ الحلف عندهم نافذ وان لم تترتب عليه آثار الايلاء ، ولذلك علّل نفي كونه ايلاء فيما لو حلف دون الأربعة بعدم تحقق قصد المضارة . 3 ) ما في رواية محمد بن سليمان عن أبي جعفر الثاني ( ع ) . . . . « . . . فان الله عزّوجلّ شرط للنساء شرطا وشرط عليهن شرطا ، فلم يحابِهن فيما شرط لهن ولم يجر فيما شرط عليهنّ ، فامّا ما شرط لهن في الايلاء أربعة أشهر انّ الله عزّوجلّ يقول : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فلم يجز لأحد أكثر من أربعة أشهر في الايلاء لعلمه تبارك وتعالى انّه غاية صبر المرأة من الرجل . . . وعلم أن غاية صبر المرأة الأربعة أشهر في ترك الجماع ومن ثمّ أوجبه لها وعليها « 3 » .

--> ( 1 ) أبواب الايلاء ، باب 1 ح 2 . ( 2 ) أبواب الايلاء ، باب 5 ح 2 . ( 3 ) الكافي : ج 6 ص 113 .