الشيخ محمد السند
34
بحوث في القواعد الفقهية
على التحديد بالتسعة هو بحملها على الغالب المعتاد وانّ ما يزيد على ذلك إلى سنة هو الشاذ النادر ، أو على موارد الشك والاسترابة في تحديد مبدأ الحمل ، كما يحصل كثيراً عند النساء . ثم هل تحمل هذه السنة في الروايات وكلمات الأصحاب على القمرية أو على الشمسية ؟ الظاهر هو الأوّل كما هو مقتضى الظهور الأولي في تحديدات الشرع الّا ان تقوم قرينة خاصة على خلاف ذلك ، كما انّ الذي مرّ من كلمات أهل الاختصاص في تحديد أقصى المدّة يتطابق مع القمرية دون الشمسية وان صرحوا هم بالسنة الشمسية ، نعم قد مرّت الإشارة ان تحديد المبدأ كثيراً ما يقع فيه الاشتباه والخطأ ، فلابد من الالتفات والتدقيق في ذلك لأن لا يقدم على نفي النسب بسبب الاشتباه لا سيما وان المدار بحسب الحكم الظاهري في نسبة الولد واجراء قاعدة الفراش هي على مجرد الدخول ، واحراز المدّة ليس شرطاً وانما احراز انتفائها مانع . الأمر السادس : قد ذهب بعض اعلام العصر إلى الاشكال في تحقق الفراش بمجرد دخول المني بعلاج وآلات كالانبوب والابرة والحقن بالإبرة ، وكأنّ وجهه خروج مثل هذه الموارد عن الموارد المنصوصة ، نعم يلحق به مع القطع بالنسبة كما لا يجوز نفيه له لانّ النفي انما يجوز مع العلم بالانتفاء لا مع الشك ، لكن الأظهر بحسب ما تقدم من الأدلة شمولها لمطلق دخول الماء ، كعموم التعليل ( انما العدة من الماء ) « 1 » . وكرواية المرأة التي ساحقت بكرا بعد ما جامعها زوجها فحملت
--> ( 1 ) أبواب المهور ، باب 54 ح 1 .