الشيخ محمد السند
33
بحوث في القواعد الفقهية
أقول : مفاد هذه الروايات غايته زيادة الحمل على التسعة بمقدار عشرة أشهر فلادلالة لها على السنة ، نعم اطلاق الآية « 1 » يمكن التمسك به إلى سنة لا الأكثر من ذلك كما في أقوال العامة كالسنتين والثلاثة ، فان ذلك لا يعد زيادة على الأصل وهو التسعة أشهر ، إذ ظاهر الزيادة أن تكون تبعية كالهامش لا ما يضاهي الأصل أو يتضاعف عليه باضعاف . ثم إن التعليل الوارد في هذه الروايات عن سبب الزيادة بما رأت من دم الحيض في الحمل يتناسب مع ما تقدم في روايات العدّة أنها ينتظر بها إلى سنة مع ادعائها الحبل لنفي الريبة . والمحكي عن الأطباء وأهل الاختصاص ان للحمل موعد معتاد وهو التسعة أشهر ولا يتأخر الا بمقدار أسبوعين أو ثلاثة غالباً فتتأخر الولادات إلى ( 39 و 41 ) أسبوعاً وإذا تأخرت عن الأسبوع ( 42 ) أصبح الجنين في خطر لان الجنين يعتمد على المشيمة في غذائه فإذا بلغ الموعد ضعفت المشيمة عن امداد الجنين بالغذاء ، ومن النادر ان يبقى حيا في الرحم ( 45 ) اسبوعاً ، والاستيعاب النادر والشاذ تمدد المدّة إلى أسبوعين آخرين فتصبح ( 47 ) اسبوعاً أي ( 330 يوم ) « 2 » . وبذلك يتطابق قولهم مع التحديد بسنة كأقصى مدّة للحمل مع الطائفة الأخيرة ، ويكون وجه الجمع بينها وبين الطوائف السابقة الدالة
--> ( 1 ) الرعد : 8 . ( 2 ) المنظمة الاسلامية للعلوم الطبية : الرؤية الاسلامية لبعض الممارسات الطبية ص 759 . الكويت 1687 م . وهذا هو المحكي عن القانون السوري والمصري .