الشيخ محمد السند
280
بحوث في القواعد الفقهية
اخوانه ليحكم بينهم وبينه فأبى الا أن يرافعه إلى هؤلاء . . « 1 » ، الحديث . وفي مصحح آخر لعمر بن حنظلة من تحاكم إليهم في حق أو باطل فقد تحاكم إلى الطاغوت « 2 » الحديث . وفي صحيح الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ربّما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء فيتراضيان برجل منا فقال : ليس هو ذاك انما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط « 3 » . وهذه الصحيحة كما تدل على المفاد السابق في الروايات من كفاية كون القاضي من أهل العدل أي من أهل الايمان ، كذلك هي ظاهرة بقوة في التحكيم بتراضي الخصمين ، بل انّ المفاد الأول في الروايات السابقة تدل على نفوذ حكم مطلق أهل العدل والايمان الشامل لقاضي التحكيم . ونظير محسنة عطاء بن السائب عن علي بن الحسين ( ع ) قال : إذا كنتم في أئمة الجور فاقضوا في احكامهم ولاتشهروا أنفسكم فتقتلوا ، وان تعاملتم باحكامنا كان خيراً لكم « 4 » . وفيه : ان جلّ هذه الطائفة من الروايات انما هي في صدد اشتراط الايمان في القاضي ، واستناده في الحكم إليهم ( عليهم السلام ) . نعم صحيح الحلبي لا يبعد ظهوره في التحكيم ، وكذلك محسنة عطاء
--> ( 1 ) الوسائل : أبواب صفات القاضي ، باب 1 ح 2 . ( 2 ) الوسائل : أبواب صفات القاضي ، باب 1 ح 4 . ( 3 ) الوسائل : أبواب صفات القاضي ، باب 1 ح 8 . ( 4 ) الوسائل : أبواب صفات القاضي ، باب 1 ح 7 .