الشيخ محمد السند
208
بحوث في القواعد الفقهية
والروايات فيما تقدّم . ولا ينقض بالزوجة الموطوءة شبهة ، حيث إن عدّة الشبهة حينئذ لا توجب إزالة التزويج والزوجية عن الزوج ؛ وذلك لوجود الفارق بين الصورتين ، حيث إنه في الصورة الثانية فرض تقدّم العقد على العدّة ، فلا تمانع العدّة المتأخرة عن السبب السابق بعد كون اقتضاء العدّة المنع عن التزويج بنحو المقتضي لا التلازم العلّي ، بخلاف ما إذا تأخر العقد عن العدّة ، فإنها تؤثر في الممانعة لسبقها زمناً . وبناءً على الحرمة فلو فرض تزويج المطلق لها في عدّة الشبهة ، فهل يوجب الحرمة الأبدية أو لا ؟ . اختار السيد اليزدي العدم لدعوى الانصراف ، وأجيب بإطلاق الأدلة ، لكن قد حررّ في ذيل المسألة من سند العروة الوثقى كتاب النكاح ، فصل العدد . أن الظاهر من موضوع الأدلة هو العقد أو الوطي في مورد المرأة المرتهنة بعصمة الغير ، كأن تكون زوجة للغير أو ذات عدّة فيه ، وهذا بخلاف المرأة التي بينها وبينه نحو عصمة كما لو كانت زوجة له ذات عدّة شبهة من غيره أو مطلقة منه ، له عليها عدّة وهي ذات عدّة شبهة من غيره ، وهذا النمط من الموارد يختلف نوعاً عن نوع الموارد الواردة في أدلة التحريم الأبدي فلا يتعدّى عنها إلى ما نحن فيه . الأمر السابع : لو كانت العدتان لشخص واحد : لو كان عدتان لشخص واحد كما لو طلقها بائناً ، ثم وطأها شبهة أو طلقها رجعياً ، ثم توفى عنها ، فالأظهر التداخل في الصورة الأولى حتى لو