الشيخ محمد السند
18
بحوث في القواعد الفقهية
الأصحاب الاكتفاء بدخول الخصي وان لم ينزل ، وقد أفتى جماعة بأن سبب العدّة الدخول ، أي دخول مقدار الحشفة أو دخول ماءه في فرجها ، وعن عدد المبسوط « وان كان قطع جميع ذكره فالنسب يلحقه ، لان الخصيتين إذا كانتا باقيتين فالانزال ممكن ، ويمكن ان يساحق فينزل فان حملت منه اعتدّت بوضع الحمل ، وان لم تكن حاملًا اعتدّت بالشهور . واشكل عليه جماعة من المتأخرين بان الامكان لا يوجب العدّة ، نعم هذا الامكان موجب لتحقق قاعدة الفراش ، وهذا التفصيل منهم ظاهر في أوسعية عنوان الدخول في باب قاعدة الفراش منه في باب العدد وهما أوسع ممّا في باب الغسل والحدّ والمهور . وقال في المبسوط : وقال قوم لو استدخلت ماءُه كان كالدخول في وجوب العدّة . هذا وقد نصّ الأكثر على تحقق الدخول بالوطي في الدبر بإمكان وصول مائه منه إلى فرجها ، ومن ثمّ اعتدوا بالدخول في القبل وان لم ينزل ، وعن الفوائد والتحرير عدم الاعتبار بالدبر ومال إليه جماعة . وصرح جماعة كما في المسالك وشرح النافع انّه يلحق بالوطي دخول المني المحترم في الفرج ، فيلحق به الولد وتعتدّ بوضعه ، وكذا مدخولة الخصي كما هو ظاهر كلام الأصحاب والمسالك وان لم ينزل . فحينئذ يقع الكلام في انّ موضوع القاعدة هل هو كل مباشرة ولمس يحتمل منه دخول الماء ؟ أم لابد من الدخول أو ما هو بحكمه ، أم يفصل بين ظهور الحمل فيكفي فيه مجرد الاحتمال وعدمه ، لكن هذا التفصيل