الشيخ محمد السند (تعليق أحمد الماحوزي)

52

سند الناسكين (تعليقة استدلالية لبحوث الشيخ محمد السند)

سهم الكبار من التركة . مسألة 74 : من مات وعليه عمرة أو حجة الإسلام أو بالنذر أو بالاستئجار وكان له عند شخص مال وديعة أو عارية أو إجارة أو دين بأي نحو واستراب في أداء الورثة لها إن دفع المال إليهم بنحو معتد به عرفاً وجب عليه أن يصرف المال في الحج عن الميت سواء بأن يحج بنفسه أو يستأجر من يحج عنه « 1 » ، والأحوط أن يستأذن أولياء الميت غير الوارثين إن لم يكونوا موضع استرابة أيضاً ، وإلّا فيستأذن الحاكم « 2 » ، كما أن الأحوط أن يستأجر أحد الورثة لذلك إن أمكن ، ثم إن زاد المال على أجرة الحج ردها إلى الورثة . مسألة 75 : من مات وقد استقر عليه حجة الإسلام وكان عليه دين وخمس وزكاة وقصرت التركة فإن أمكن الوفاء بالديون والحج ولو بأن يحج عنه من قرب بأدنى الأجور تعين الوفاء بالجميع « 3 » ، وإلّا فإن دار

--> ( 1 ) يشهد له صحيح العجلي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن‌رجل استودعني مالًا وهلك ، وليس لولده شيء ولم يحج حجة الإسلام ، قال : « حج عنه ، وما فضل فأعطهم » . ( 2 ) لعموم ما ورد مستفيضاً من أن الإمام وارث من لا وارث له ، وما يمكن أن‌يستشعر من حمل الصحيحة السابقة على القضية الخارجية . ( 3 ) لصحيحة معاوية عنه عليه السلام قال : قلت له : رجل يموت وعليه‌خمسمائة درهم من الزكاة ، وعليه حجة الإسلام ، وترك ثلاثمائة درهم فأوصى بحجة الإسلام وأن يقضى عنه دين الزكاة ، قال : « يحج عنه من أقرب ما يكون ويخرج البقية في الزكاة » .