الشيخ محمد السند

617

منهاج الصالحين

ولم تثبت الدية إلّا مع رضا الجاني . ( مسألة 2067 ) : لو عفا بعض الورّاث عن القصاص قيل : لم يجز لغيره الاستيفاء ، وقيل : يجوز له مع ضمان حصّة مَن لم يأذن ، والأظهر الثاني . ( مسألة 2068 ) : إذا كان المقتول ممّن أمر الشارع بقتله حدّاً - كالزاني المحصّن ، واللّائط - فقتله قاتل بغير إذن الإمام ، قيل : إنّه مهدور الدم شرعاً ، فلا يثبت القصاص ولا الدية بل ولا الكفّارة الخاصّة بالقتل وإن اثم ، وفيه إشكال ومنع لعدم التلازم لا طرداً ولا عكساً . نعم ، يصحّ ذلك فيما يجوز فيه القتل كموارد الدفاع عن النفس أو العِرض أو قتل سابّ النبيّ والأئمّة عليهم السلام ونحو ذلك . ( مسألة 2069 ) : إذا كان على المقتول عمداً ديون وليس له تركة توفّى منها جاز للوليّ القصاص وليس للديّان المنع عنه . ( مسألة 2070 ) : إذا كانت الجناية على الميّت بعد الموت لم تعط الدية إلى الورثة ، بل صرفت في وجوه البرّ عنه ، وإذا كان عليه دين ففي وجوب قضائه منها إشكال ، والأظهر الوجوب . ( الثالث من موانع الإرث : الرقّ ) فإنّه مانع من الوارث والموروث من غير فرق بين المتشبّث بالحريّة - كامّ الولد ، والمكاتب المشروط - والمطلق الذي لم يوِّ شيئاً من مال الكتابة ، فإذا مات المملوك كان ماله لسيّده ، وإذا مات الحرّ وكان له وارث حرّ وآخر مملوك كان ميراثه للحرّ دون المملوك ، وإن كان أقرب من الحرّ ، ولو كان الوارث مملوكاً وله ولد حرّ كان الميراث لولده دونه ، وإذا لم يكن للملوك الميّت وارث أصلًا كان ميراثه للإمام .