الشيخ محمد السند
612
منهاج الصالحين
هذا إذا كان الوارث متعدّداً ولو مثل الزوجة والإمام قبل القسمة بينهما . وأمّا إذا كان الوارث واحداً فكذلك إن لم يحز بأن كانت فترة تصفية التركة من الديون والوصايا بخلاف ما إذا حاز التركة فلا يرث . وكذلك يرث إذا أسلم ولم يكن وارث سوى الإمام ولم ينقل المال لبيت المال . ( مسألة 2054 ) : لو أسلم بعد قسمة بعض التركة فالأقرب التفصيل ، فيرث ممّا لم يقسم لا ممّا قسّم ، وقيل : يرث من الجميع ، وقيل : لا يرث من الجميع . ( مسألة 2055 ) : المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والآراء ، والكافرون يتوارثون على ما بينهم وإن اختلفوا في الملل . ( مسألة 2056 ) : المراد من المسلم والكافر وارثاً وموروثاً ، وحاجباً ومحجوباً ، أعمّ من المسلم والكافر بالأصالة والتبعيّة ، كالطفل والمجنون ، فكلّ طفل كان أحد أبويه مسلماً ولو حال انعقاد نطفته بحكم المسلم . فيمنع من إرث الكافر ولا يرثه الكافر ، بل يرثه الإمام إذا لم يكن له وارث مسلم . وكلّ طفل كان أبواه معاً كافرين حال انعقاد نطفته بحكم الكافر ، فلا يرث المسلم مطلقاً ، كما لا يرث الكافر إذا كان له وارث مسلم غير الإمام . نعم ، قد مرّ أنّ أولاد الكافر الصغار ينفق عليهم من تركته ، وإن كان له قرابة مسلم وارث ، وأنّهم يورثون لو أسلموا وبلغوا . وإذا أسلم أحد أبويه قبل بلوغه تبعه في الإسلام وجرى عليه حكم المسلمين . ( مسألة 2057 ) : المرتدّ قسمان : فطريّ وملّيّ ، فالفطريّ مَن انعقدت نطفته