الشيخ محمد السند
603
منهاج الصالحين
منه الكاشفة عن غليانه ونشيشه ، وهو ما يعمل جديداً لم يبق مدّة توجب غليانه ونشيشه بأن لا يحتفظ به مدّة ، بل يسارع إلى شربه قبل نشيشه . وحرمة الفقّاع كحرمة الخمر ، فهو ماء الشعير المخمّر بعدما غلى ولو كان معزولًا عن حبّات الشعير ، وعلامة تخمّره حصول النشيش والفقاعات فيه علامة لاشتداده وضَرْيه ، وكثرة استخدام الإناء الواحد يسبّب اشتداده وضراوته ، ففي جملة من الروايات أنّ شربه ما كان في إناء جديد أو غير ضارّ فيفعل في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ( مرّات ) ، ثمّ لا تعدّ منه إلّا في إناء جديد ، ومن ثمّ ورد في الصحيح أيضاً النهي عن شرب ما يعمل في السوق ويباع . وأمّا الفقّاع من غير الشعير - كالمتّخذ من القمح والأرز والذرّة والدخن وغيرها ، وقد يقال له النبيذ - فإن تغيّر عن الحلاء أو تنتّنت رائحته بالنشيش والغليان بطول مدّة التخمير فهو حرام . ( مسألة 2039 ) : يحرم الدم والعلقة وإن كانت في البيضة ، وكلّ ما ينجس من المائع وغيره . ( مسألة 2040 ) : إذا وقعت النجاسة في الجسم الجامد - كالسمن والعسل الجامدين - لزم إلقاء النجاسة وما يكنفها من الملاقي ويحلّ الباقي ، وإذا كان المائع غليظاً ثخيناً فهو كالجامد ، ولا تسري النجاسة إلى تمام أجزائه إذا لاقت بعضها ، بل تختصّ النجاسة بالبعض الملاقي لها ويبقى الباقي على طهارته . ( مسألة 2041 ) : الدهن المتنجّس بملاقاة النجاسة يجوز بيعه والانتفاع به فيما لا يشترط فيه الطهارة . نعم لا بدّ من الاقتصار في الاستعمالات التي لا تنافي التوقّي عن إصابتها للبدن والثياب في الصلاة وما يشترط فيه الطهارة .