الشيخ محمد السند
587
منهاج الصالحين
والحجر والزجاج ، والأظهر جواز ما خلط من المعادن الفلزّات المنطبعة كالنحاس والصفر والرصاص والذهب والفضّة ونحوها بالحديد ، وأمّا غير المخلوط بالحديد فلجوازه وجه ، وهذه الفلزّات على أيّة حال مقدّمة على مثل اللّيطة والخشب والحجر ونحوها ، ومع عدم القدرة على المعدن المنطبع يجوز الذبح بكلّ ما يفري الأوداج . والأظهر عدم اعتبار خوف فوت الذبيحة في الضرورة وإن كان أحوط . وأمّا السنّ والظفر فإنه كان بنحو العضّ والنشب والنهش فلا يجوز ولو مع الاضطرار ، وأمّا إن كانا منفصلين وبنحو الفري للأوداج مع الضرورة فإشكال . ولا يبعد جواز الذبح اختياراً بالمنجل ونحوه إن لم يكن منشاراً مسنّناً يتحقّق به الفري لا النشر ممّا يقطع الأوداج ولو بصعوبة ، وإن كان الأحوط حينئذٍ الاقتصار على حال الضرورة . ( مسألة 1981 ) : الواجب قطع الأعضاء الأربعة ، وهي : المريء وهو مجرى الطعام ، والحلقوم وهو مجرى النَّفَس ومحلّه فوق المريء والودجان وهما عرقان محيطان بالحلقوم والمريء ، ولا يجتزي بشقها من دون قطع ، كما لا يجزي قطع الحلقوم وحده . ( مسألة 1982 ) : الظاهر أنّ قطع تمام الأعضاء إنّما هو تحت العقدة والخرزة المسمّاة في عرفنا ب ( الجوزة ) في العنق ، فلو بقي شيء منها في الجسد لم يتحقّق قطع تمامها كما تفيده صور التشريح وجرّبه الممارسين . ( مسألة 1983 ) : يعتبر قصد الذبح ، فلو وقعت السكّين من يد أحد على الأعضاء الأربعة فقطعها لم يحلّ وإن سمّي حين أصاب الأعضاء ، وكذا لو كان قد قصد بتحريك السكّين على المذبح شيئاً غير الذبح فقطع الأعضاء ، وكذا لو كان