الشيخ محمد السند
588
منهاج الصالحين
سكراناً أو مغمى عليه أو مجنوناً غير مميّز على ما تقدّم . ( مسألة 1984 ) : الظاهر عدم وجوب تتابع قطع الأعضاء ما دامت الحياة مستقرّة ، فلو قطع بعضها ثمّ أرسلها ثمّ اخذها فقطع الباقي قبل أن تشرف على الموت حلّ لحمها ، والأحوط والأحسن هو التتابع . ( مسألة 1985 ) : ذهب الكثير إلى اشتراط استقرار الحياة في حلّ الذبيحة بأن يعيش مثلها اليوم والأيّام ، ونفاه آخرون ، والصحيح لزومه بالمعنى المتقدّم في الصيد ، وهو بقاء أصل الحياة بدرجة يكشف عنها خروج الدم العبيط السائل المعتاد وحركة الأعضاء عند الذبح ، كعين تطرف أو ذنب يمصع أو رجل تركض . فلا تحلّ الذبيحة بالذبح إذا كانت ميتة . ولو قطعت رقبة الذبيحة من فوق وبقيت فيها الحياة فقطعت الأعضاء على الوجه المشروع وخرج الدم وتحرّكت الأعضاء حلّت ، وكذا إذا شقّ بطنها وانتزعت أمعاوا ولم تمت بذلك ، فإذا ذبحت حلّت ، وكذا إذا عقرها سبع أو ذئب أو ضربت بسيف أو بندقيّة وقارب موتها ، فذبحت قبل أن تموت فإنّها تحلّ . ( مسألة 1986 ) : لو أخذ الذابح بالذبح فشقّ آخر بطنها وانتزع أمعاوا مقارناً للذبح ، فالظاهر حلّ لحمها ، وكذا الحكم في كلّ فعل يزهق إذا كان مقارناً للذبح ، والاحتياط أوْلى ، وهذا بخلاف الصيد فيعتبر فيه السببيّة والاستقلال ، كما مرّ . ( مسألة 1987 ) : لا يعتبر اتّحاد الذابح ، فيجوز وقوع الذبح من اثنين على سبيل الاشتراك مقترنين بأن يأخذا السكّين بيديهما ويذبحها معاً أو يقطع أحدهما بعض الأعضاء والآخر الباقي دفعة أو على التدريج بأن يقطع أحدهما بعض