الشيخ محمد السند
584
منهاج الصالحين
السمك وطفا لم يملكه إلّا إذا أخذه ، فإن أخذه غيره ملكه . وأمّا إذا كان بقصده ، فالظاهر أنّه يملكه مع قدرته القريبة على أخذه وخروجه عن الامتناع ، لا سيّما في السمكة المعيّنة أو البعض المعيّن ، وكذا الحال في رميه بالبندقيّة أو بسهم أو طعنه برمح فعجز عن السباحة وطفا على وجه الماء لم يبعد كونه ملكاً للرامي والطاعن . هذا إذا كانت قدرته عليه ثابتة مستقرّة ، وإلّا فقد يفرض مشاركة الآخذ الثاني له فيه بحسب النسبة بينهما عرفاً ، كما مرّ في الصيد البرّيّ . ( مسألة 1972 ) : لا يعتبر في حلّ السمك إذا خرج من الماء حيّاً أن يموت بنفسه ، فلو مات بالتقطيع أو بشقّ بطنه أو بالضرب على رأسه فمات حلّ أيضاً ، بل لو شواه في النار حيّاً فمات حلّ أكله ، وفي جواز أكله حيّاً إشكال ، بل منع . نعم ، لو قطع منه قطعة وأعيد الباقي إلى الماء حلّ ما قطعه ، سواء مات الباقي في الماء أم لا ، بخلاف ما لو قطعها منه وهو في الماء حيّاً ، ثمّ اخرج حيّاً فمات خارج الماء حرمت القطعة المبانة منه وهو في الماء وحلّ الباقي . ذكاة الجراد ( مسألة 1973 ) : ذكاة الجراد أخذه حيّاً ، سواء أكان الأخذ باليد أم بالآلة ، فما مات قبل أخذه حرم ، ولا يعتبر في تذكيته التسمية والإسلام ، فما يأخذه الكافر حيّاً فهو أيضاً ذكيّ حلال . نعم ، لا يحكم بتذكية ما في يده إلّا أن يعلم بها وإن أخبر بأنّه ذكّاه لا يقبل خبره . ( مسألة 1974 ) : لا يحلّ الدبا من الجراد ، وهو الذي لا يستقلّ بالطيران . ( مسألة 1975 ) : إذا اشتعلت النار في موضع فيه الجراد فمات قبل أن يوذ حيّاً