الشيخ محمد السند
565
منهاج الصالحين
( مسألة 1913 ) : مَن وجب عليه صيام شهرين ، فإن شرع فيه من أوّل الشهر فيجزي الهلاليّان وإن كانا ناقصين ، وإن شرع في أثناء الشهر فالأقوى جعل كلّ شهر ثلاثيناً للزوم التتابع بينهما ، فلا يعتدّ بتكميل كسر الأوّل من الثالث فقط فيصوم ستّين يوماً مطلقاً تمّ الهلاليّان أم نقصاً أم اختلفا ، ويتعيّن ذلك أيضاً فيما إذا وقع التفريق بين الأيّام بتخلّل ما لا يضرّ بالتتابع شرعاً . ( مسألة 1914 ) : يتخيّر في الإطعام الواجب في الكفّارات بين إشباع المساكين والتسليم لهم ، ويجوز إشباع البعض والتسليم إلى البعض الآخر ، ولا يتقدّر الإشباع بمقدار ، بل المدار على الأكل بمقدار شبعهم ، قلّ أو كثر ، وإن كان الأحوط أن لا يقلّ عن مدّ ، وأمّا التسليم فلا بدّ من أن يسلّم إلى كلّ منهم مدّاً من الطعام لا أقلّ ، والأفضل مدّان ، وهو الأحوط . ولا بدّ في كلا النحوين من كمال العدد ستّيناً أو عشرة ، فلا يجزي الأقلّ ولا بالتكرير على العدد الأقلّ مضاعفاً ، ولا بتسليمهم كلّ واحد منهم مدّين فأكثر من الستّين مدّ ، ولا يجب الاجتماع لا في التسليم ولا في الإشباع ، فلو أطعم ستّين مسكيناً في أوقات متفرّقة من بلاد مختلفة ولو في سنين عدّة أجزأ ، وكفى وإن فرّط في التأخير . ( مسألة 1915 ) : الواجب في الإشباع إشباع كلّ واحد من العدد مرّة ، وإن كان الأفضل إشباعه في يومه وليله ، غداة وعشاء . ( مسألة 1916 ) : يجزي في الإشباع كلّ ما يتعارف التغذّي والتقوّي به لغالب الناس من المطبوخ ، وما يصنع من أنواع الأطعمة ، ومن الخبز من أي جنس كان ممّا يتعارف خبزه حنطة أو شعير أو ذرّة أو دخن وغيرها ، وإن كان بلا إدام ، والأفضل أن يكون مع الإدام ، وكلّ ما جرت العادة على أكله مع الخبز ، جامداً أو مائعاً ، وإن كان خلًّا أو ملحاً أو بصلًا ، وكلّ ما كان أفضل كان أفضل ، وفي التسليم بذل ما يسمّى طعاماً من نيّ ومطبوخ ، من الحنطة والشعير