الشيخ محمد السند

63

منهاج الصالحين

ومنه - ا : أن يكون مذكوراً في ضمن العقد صريحاً أو ضمناً ، كما إذا قامت القرينة على كون العقد مبنيّاً عليه ومقيّداً به ، إمّا لذكره قبل العقد أو لأجل التفاهم العرفي ، مثل : اشتراط التسليم حال استحقاقه ، فلو ذكر قبل العقد ولم يكن العقد مبنيّاً عليه عمداً أو غفلة لم يكن قيداً في ضمن العقد . ومنه - ا : أن يكون مقدوراً عليه ، بل لو علم عدم القدرة لم يصحّ إنشاء الالتزام به . ( مسألة 165 ) : لا بأس بأن يبيع ماله ويشترط على المشتري بيعه منه ثانياً ، ولو بعد حين . نعم لا يجوز ذلك فيما إذا اشترط على المشتري أن يبيعه بأقلّ ممّا اشتراه أو يشترط المشتري على البائع بأن يشتريه بأكثر ممّا باعه ، والبيع في هذين الفرضين محكوم بالبطلان فضلًا عن الشرط . ( مسألة 166 ) : لا يعتبر في صحّة الشرط أن يكون منجزاً ، بل يجوز فيه التعليق إذا كان شرط فعل أو شرط نتيجة تمليك غير معوّض ، كما إذا باع داره وشرط على المشتري أن يكون له السكنى فيها شهراً إذا لم يسافر ، بل الظاهر جواز اشتراط أمر مجهول أيضاً ، إلّا إذا كانت الجهالة موجبة للغرر في البيع فيفسد حينئذٍ . ( مسألة 167 ) : الظاهر أنّ فساد الشرط لا يسري إلى العقد المشروط فيه فيصحّ العقد ويلغو الشرط ، إذا لم يكن الشرط منافياً لمقتضى العقد ، ولم يوجب سراية الغرر إليه . ( مسألة 168 ) : إذا امتنع المشروط عليه من فعل الشرط جاز للمشروط له إجباره عليه ، والظاهر أنّ خياره غير مشروط بتعذّر إجباره ، بل له الخيار عند مخالفته وعدم إتيانه بما اشترط عليه حتّى مع التمكّن من الإجبار ، وكذا حكم الإجبار والخيار في ما لو لم يفِ بمضمون شرط النتيجة ، فإذا فسخ انحلّ