الشيخ محمد السند

58

منهاج الصالحين

فيما لو تفاوتت الماليّة على ما مرّ من التفصيل في خيار الغبن ، وأمّا فيما لا تفاوت للماليّة فالخيار بين الفسخ والإمضاء . ولا يسقط هذا الخيار بإبدال العين بعين أخرى واجدة للوصف . ( مسألة 148 ) : كما يثبت الخيار للمشتري عند تخلّف الوصف بالنقص ، يثبت للبائع عند تخلّف الوصف بالزيادة إذا كان قد رأى المبيع سابقاً فباعه بتخيّل أنّه على ما رآه فتبيّن خلافه ، أو باعه بوصف غيره فانكشف خلافه . ( مسألة 149 ) : امتداد هذا الخيار بالمقدار الذي مرّ في خيار الغبن . ( مسألة 150 ) : يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد الروة الكاشفة للتخلّف ، بل قبلها ، وبالتصرّف بعد الروة فيما كان دالًّا على الالتزام بالعقد ، وكذلك قبل الروة إذا كان كذلك . ويجوز اشتراط سقوطه في ضمن العقد فيما لو لم يكن الوصف موجباً لتفاوت القيمة بنحو خطير في كلّ عين بحسبها ، وإلّا فيفسد الشرط ويشكل صحّة البيع للزوم الغرر مع عدم الاطمئنان حيث يكون رفع الغرر بتعهّد البائع ، ولا يبعد رجوعه إلى إسقاط الشرط الارتكازيّ بالخيار ، ويسقط خصوص الفسخ دون الأرش فيما كان التصرّف مغيّراً عمّا كانت عليه ، كما مرّ في خيار الغبن ، ومثله التلف ونحوه . ( مسألة 151 ) : مورد هذا الخيار بيع العين الشخصيّة من القيميّ ، ولا يجري في بيع الشخصيّ المثليّ ولا الكلّيّ ، فلو باع مثليّاً شخصيّاً أو كلّيّاً موصوفاً ، ودفع إلى المشتري فرداً فاقداً للوصف لم يكن للمشتري الخيار ، وإنّما له المطالبة بالفرد الواجد للوصف . نعم ، لو كان المبيع كلّيّاً في المعيّن أو مشاعاً ، كما لو باعه صاعاً من هذه الصبرة الجيّدة فتبيّن الخلاف كان له الخيار .