الشيخ محمد السند

38

منهاج الصالحين

فيما إذا جعل الإسقاط ثمناً على الآخر أن يقوم بإسقاط الحقّ بعد البيع ، أو يوذ الإسقاط بنحو النتيجة . ( مسألة 88 ) : يشترط في العوضين في البيع أن لا يكون غرريّاً مجهولًا مقداراً أو وصفاً أو وجوداً بحسب المتعارف عند العقلاء وعلم المتعاقدين ولو إجمالًا ، وتكفي رفع جهالة قدر العوضين بأحد التقديرات المتعارفة فيهما من كيل أو وزن أو عدّ أو مساحة أو مشاهدة ، ونحو ذلك ، لا سيّما في المثليّ أو القيميّ مع التفاوت الفاحش ، فتكفي المشاهدة فيما تعارف بيعه بالمشاهدة ، ولا بأس بتقديره بغير المتعارف فيه عند البيع ، كبيع المكيل بالوزن ، وبالعكس ، إذا لم يكن البيع غرريّاً ، وإذا كان الشيء ممّا يباع في حال بنحو من التقدير وفي حال أخرى بنحو آخر فصحّة بيعه تابعة للمتعارف في ذلك الحال ، كالتمر يباع على الشجر بالمشاهدة وفي المخازن بالوزن ، والحطب محمولًا على الدابّة بالمشاهدة وفي المخزن بالوزن ، واللبن المخيض يباع في السقاء بالمشاهدة وفي المخازن بالكيل . نعم ، يصحّ بيع المجهول من أحد النواحي الثلاث المتعذرّ استعلامه حال العقد مع الضميمة المعلومة متبوعة تارة ، وجزءاً أخرى ، وتابعة ثالثة ، كشرط ، وذلك بحسب درجة جهالة الشيء وبحسب موازنة قيمته عند العقلاء مع قيمة الضميمة ، كبيع السمك المملوك في الماء ، وبيع اللبن في الضرع ، والجنين في بطن الحيوان ، والجلد والصوف على ظهر الغنم ، والعبد الآبق ، والثمرة قبل ظهورها ، كما سيأتي . ( مسألة 89 ) : يكفي في معرفة التقدير إخبار البائع بالقدر ، كيلًا أو وزناً أو عدّاً ، ولا فرق بين عدالة البائع وفسقه ، والأحوط اعتبار حصول اطمئنان المشتري بإخباره ، ولو تبيّن الخلاف في المبيع المثليّ بالنقيصة كان المشتري