الشيخ محمد السند
39
منهاج الصالحين
بالخيار في الفسخ والإمضاء بنقيصة الثمن بحسابه ، فيرجع على البائع ، ولو تبيّنت الزيادة كان البائع بالخيار بين استرجاع الزيادة أو يبقيه للمشتري مع أخذ قيمته بحسابه . نعم ، لو كان التقدير بالكيل أو الوزن أو العدّ في المبيع القيميّ حيث يحسب التقدير وصفاً كان حكم النقيصة هو الخيار للمشتري بين الفسخ والإمضاء بتمام الثمن ، وكان حكم الزيادة هو الخيار للبائع بين الفسخ والإمضاء بتمام المبيع . ( مسألة 90 ) : لا بدّ في المثليّ - كأكثر أنواع القماش - والقيميّ - ككثير من الأراضي - ونحوهما ممّا يكون تقديره بالمساحة دخيلًا في زيادة القيمة معرفة مقداره ، ولا يكتفي في بيعه بالمشاهدة ، إلّا إذا كانت رافعة للغرر ، كما هو الغالب في بيع الدور والفرش ممّا هو قيميّ . ( مسألة 91 ) : إذا اختلفت البلدان في تقدير شيء ، بأن كان موزوناً في بلد ، ومعدوداً في آخر ، ومكيلًا في ثالث ، فالظاهر أنّ المدار في التقدير ورفع الغرر والجهالة على الأغراض النوعيّة في تعيين التقدير أو تخييره في بلد المعاملة ، لا على الأغراض الشخصيّة . ( مسألة 92 ) : قد يوذ الوزن شرطاً في المكيل أو المعدود أو الكيل شرطاً في الموزون ، مثل أن يبيعه عشرة أمنان من الدبس شرط أن يكون كيلها صاعاً ، فيتبيّن أن كيلها أكثر من ذلك لرقّة الدبس ، أو يبيعه عشرة أذرع من قماش بشرط أن يكون وزنها ألف مثقال ، فيتبيّن أنّ وزنها تسعمائة لعدم إحكام النسج ، أو يبيعه عشرة أذرع من الكتّان بشرط أن يكون وزنه مائة مثقال ، فيتبيّن أنّ وزنه مائتا مثقال لغلظة خيوطه ونحو ذلك ، ممّا كان التقدير فيه ملحوظاً صفة كمال للمبيع لا مقوّماً له ، والحكم أنّه مع التخلّف بالزيادة أو النقيصة ممّا يكون معيباً أو تختلف فيه الرغبات يكون الخيار للمشتري لتخلّف الوصف ،