الشيخ محمد السند
33
منهاج الصالحين
بمقدار تفاوت القيمة للمنفعة بين باب الإجارة ونحوها وباب البيع في قيمة المنفعة التبعيّة لقيمة العين . وكذا الحكم فيالمال غير المملوك لشخص ، كالزكاة المعزولة ، ومال الوقف المجعول مصرفاً في جهة معيّنة أو غير معيّنة ، أو في مصلحة شخص أو أشخاص ، فإنّ الوليّ يرجع على ذي اليد على المال مع وجوده ، وكذا مع تلفه على النهج المذكور . ( مسألة 78 ) : لو باع إنسان ملكه وملك غيره صفقة واحدة ، صحّ البيع فيما يملك إن لم يكن الاجتماع موجباً لزيادة في القيمة أو نقيصة فاحشة ، وإلّا فالصحّة محلّ إشكال ، وتوقّفت صحّة بيع غيره على إجازة المالك ، فإن أجازه صحّ ، وإلّا فلا ، وحينئذٍ يكون للمشتري خيار تبعّض الصفقة ، فله فسخ البيع بالإضافة إلى ما يملكه البائع ، ولا يبعد ثبوت خيار الغبن للمغبون للمتضرّر منهما فيما كان الاجتماع ووحدة الصفقة دخل في زيادة القيمة أو نقصها . ( مسألة 79 ) : طريق معرفة حصّة كلّ واحد منهما من الثمن - في المسألة السابقة - أن يقوّم كلّ من المالين بقيمته السوقيّة ، فيرجع المشتري بحصّة من الثمن نسبتها إلى الثمن نسبة قيمة مال غير البائع إلى مجموع القيمتين ، فإذا كانت قيمة ماله عشرة وقيمة مال غيره خمسة ، والثمن ثلاثة ، فيرجع المشتري بواحد الذي هو ثلث الثمن الذي يقابل مال الغير ، ويبقى للبائع اثنان ما يقابل مال نفسه وهما ثلثا الثمن . هذا إذا لم يكن للاجتماع دخل في زيادة القيمة ونقصها ، أمّا لو كان الأمر كذلك فيجب تقويم كلّ منهما مجموعين منضمّين ثمّ تنسب تلك القيمة إلى قيمة المجموع ، فيوذ من الثمن بتلك النسبة ، كما إذا باع ناقة وفصيلها بخمسة ، وكانت قيمة الناقة حال الانضمام أربعة بخلاف قيمتها حال الانفراد ستّة ،