الشيخ محمد السند

34

منهاج الصالحين

وقيمة فصيلها حال الانضمام ستّة بخلاف قيمته حال الانفراد أربعة ، فمجموع القيمتين لكلّ منهما حال الانضمام عشرة ، فإن كانت الناقة لغير البائع رجع المشتري بخمسين ، هما اثنان من الثمن ، وبقي للبائع ثلاثة أخماس ، وإن كان الفصيل لغير البائع رجع المشتري بثلاثة أخماس الثمن ، وهو ثلاثة وبقي للبائع اثنان . هذا إذا لم يكن الاجتماع موجباً لزيادة أو نقيصة فاحشة ، وإلّا فصحّة البيع فيما يملك محلّ تأمّل كما مرّ . ( مسألة 80 ) : إذا كانت الدار مشتركة بين شخصين على السويّة ، فباع أحدهما نصف الدار ، فإن قامت القرينة على أنّ المراد نصف نفسه ، أو نصف غيره ، أو نصف مشاع في النصفين ، عمل على القرينة ، وإن لم تقم القرينة على شيء من ذلك حمل على نصف نفسه لا غير . ( مسألة 81 ) : يجوز للأب والجدّ للأب - وإن علا - التصرّف في مال الصغير بالبيع والشراء والإجارة وغيرها ، وكلّ منهما مستقلّ في الولاية ، فلا يعتبر الإذن من الآخر ، كما لا تعتبر العدالة في ولايتهما ، ولا أن تكون مصلحة في تصرّفهما ، بل يكفي عدم المفسدة ، إلّا أن يتيسّر مراعاة المصلحة بحيث يكون التصرّف بخلافها تفريطاً منهما ، ويعدّ ذلك تساهلًا عرفاً في مال الصغير ، كما لو اضطرّ الوليّ إلى بيع مال الصغير ، وأمكن بيع بأكثر من قيمة المثل ، فلا يجوز له البيع بقيمة المثل ، وكذا لو دار الأمر بين بيعه بزيادة درهم عن قيمة المثل ، وزيادة درهمين ، لاختلاف الأماكن أو الدلّالين ، أو نحو ذلك لم يجز البيع بالأقلّ ، وإن كانت فيه مصلحة أدنى ، والمدار في كون التصرّف مشتملًا على المصلحة أو عدم المفسدة على كونه كذلك بحسب النظر وآليات التبيّن العقلائيّ لا بحسب واقع وحقيقة نفس الشيء ، فلو تصرّف الوليّ باعتقاد المصلحة