الشيخ محمد السند
15
منهاج الصالحين
والغلاء ، والحرّ والبرد - كآثار تترتّب على الحركات الفلكيّة ، وحالات الكواكب من الاتّصال أو الانفصال أو الاقتران ، أو نحو ذلك ، يستخرجها بواسطة النظر والمحاسبة مع أوضاع الزيجات ونحوها باعتقاد تأثيرها على وجه الاستقلال أو الاشتراك مع الباري تعالى ، أو أنّ الحوادث لن تتخلّف عن الأوضاع الفلكيّة وأحوال الكواكب بحيث ينقطع عن الاعتماد على قدرة اللّه تعالى ومشيئته في قضاءه وقدره ، والتوكّل عليه ، وعن بسط يد قدرته إلى حصر الاعتماد على أحكام التنجيم . نعم ، الإخبار المتعارف الفلكيّ عن أوضاع الكواكب - كالخسوف والكسوف والأهلّة ، واقتران الكواكب وانفصالها ، ونحو ذلك - طبق حساب وضبط الحركات والمدارات ومقاديرها على قواعد وأصول رياضيّة جائز ، وإن اعتمدت على مقدّمات بعضها حسّيّة وبعضها حدسيّة وبعضها محاسبيّة . ( مسألة 29 ) : المشهور حرمة النجش فيما يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها ، بل لأن يسمعه غيره فيزيد لزيادته ، سواء أكان ذلك بمواطاة مع البائع أم لا ، وهو تامّ إن اشتمل على غشّ محرّم . ( مسألة 30 ) : يحرم الغشّ بما يوقع في الضرر أو العَنَت . قال رسول اللّه صلىالله عليهوآله : « مَن غشّ أخاه المسلم نزع اللّه بركة رزقه ، وأفسد عليه معيشته ، ووكله إلى نفسه » ، ويقع الغشّ بإخفاء غير المراد في المراد ، كمزج الماء باللبن ، أو بإظهار الصفة الجيّدة مع أنّها مفقودة واقعاً ، مثل بيع الثوب الرقيق في الظلال ليتوهّم ثخنه ، وبإظهار الشيء على خلاف جنسه ، مثل طلي الحديد بماء الفضّة أو الذهب ليتوهّم أنّه فضّة أو ذهب ، وقد يكون بترك الإعلام مع ظهور العيب وعدم خفائه ، كما إذا اعتمد المشتري على البائع في سلامة المبيع مع كونه معيباً . ( مسألة 31 ) : الغشّ المحرّم تارة لا يوجب الخيار ، ولا يفسد المعاملة ،