الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
حول الكتاب 5
الفردوس الأعلى
تنطبع بطابع المجردات ، فتسمو إلى الملأ الأعلى في هذه الحياة الدنيا فضلاً عن الحياة الأخرى » . وقديماً قال بعض الشعراء في سوانحهم الشعرية : وكذا الجسوم تخف بالأرواح خفت وكادت أن تطير بجسمها * وفي باب ( المعاد الجسماني ) للمؤلف براهين تهبط بالرجل الدهري من عالم المادة ، الفارغ من جوهر الايمان إلى العالم الملموس المحسوس وتوقفه على نافذة الحياة التي يرى منها شعاع النور الإلهي . وفي باب ( الزكاة والاشتراكية الصحيحة ) والتعاون في الاسلام ما يغني العالم كله عن البحث في كيفية التعاون المشترك بين الفرد ، والجماعات وبين الأسر والعائلات ، وقد أفاض العلامة آل كاشف الغطاء بالبحث عن الاشتراكية حتى صورها من أفضل مزايا الاسلام . وهناك أسئلة وأجوبة تتعلق في أصول الدين ، وفروعه والفروض والفروع ، وقد جاءت بعض فتاوي الحجة الإمام آل كاشف الغطاء موافقة لروح العصر الحالي إذا لم تجيء كلها ( والذي لفت نظرنا هو أن سماحة المؤلف يستشهد كثيراً بأقوال أبي هريرة ، بينما زميله الإمام السيد عبد الحسين آل شرف الدين ( صور ) جبل عامل ، وقد فند جميع أقواله ، في مؤلفه المشهور ( أبو هريرة ) وجردها من الحقائق ، والأسانيد العلمية ، التي يصح الأخذ بها والاعتماد عليها ، ونحن لا نحاول بكلمتنا هذه أن نستبق الظروف , ونجعل من ضعفنا في التعرض للبحوث الدينية والعلمية قوة للخوض في معركة من هذه المعارك بينما يعلم الجميع أن هذه الجريدة لا تهتم إلا للقضايا الوطنية البحتة ، بقطع النظر عن احترامنا للدين ، وأربابه ، ولعلماء الدين العاملين المخلصين كافة عامة ) . فإلى سماحته ( سماحة الإمام آل كاشف الغطاء ) تحياتنا وتهانينا الحارة بمؤلفه الجديد طالبين من الجمعيات الإسلامية المنتشرة في هذه الجمهورية وغيرها أن تطلب من هذا الكتاب نسخاً للمطالعة ، والإهداء ، وبذلك تعود هذه الجمعيات ( بعد أن غرقت في بحر المادة ) إلى الحياة مرة ثانية فتقف أمام الخالق الديان وقفة المعترف بذنوبه ، المقر بعيوبه ، وما في كتاب ( الفردوس الأعلى ) كفاية لمن يفتش عن ربه وعن ذنبه معاً ! . . العالم العربي