الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

حول الكتاب 4

الفردوس الأعلى

( الفردوس الأعلى ) لقد أهدانا الإمام الحجة نسخة من مؤلفه الجديد الذي أطلق عليه اسم ( الفردوس الأعلى ) وبالرغم من عرفنا في أعمالنا اليومية حتى الأسنان والأذقان حاولنا أن نكتفي من معدن علاّمتنا الأكبر بنهلة ، وانكببنا على مطالعة ( الفردوس الأعلى ) ولكن النفس المتعطشة إلى كل جديد المتعشقة ما ينتجه قلم هذا الفيلسوف الكبير ، لم يطف علتها بضع صفحات في الكتاب ، بل أخذنا نشفع الكأس بالكأس والكوب بالكوب حتى الثمالة ، وحتى وصلنا إلى نهاية هذا الكتاب النفيس الذي يصح أن يكون مرجعاً للمؤمن ، والكافر ، للعابد والجاحد . إن أعظم ما لفت نظر ما في الكتاب ، وأعادنا إلى الاسلام الصحيح ، . . وافرغ قلبنا من نزوات الشك ، وسقطات الظن ، والتقدير ، وأبعد عنا شيطان الوسوسة المباحث الآتية في الكتاب « غيب ولكنه بلا ريب » هذا الباب يتعلق بسيرة المعراج وحديث احضار آصف عرش بلقيس وغير ذلك ، وفسر بعض الآيات القرآنية تفسيراً علمياً ينطبق على نظريات عميقة تهدي القارئ إلى ضالته المنشودة عندما يتعسر عليه معرفة كنه اسرار غوامض الحياة من شتى النواحي وقد جال قلم المؤلف في تفسير المادة ، والروح تفسيراً علمياً منقطع النظير ينطبق على أقوال الكثيرين من علماء هذا العصر « حتى الذين لا يؤمنون بخلود الروح ولا بوجود الخالق » . يقول المؤلف مد الله في عمره : « . . . إن في الانسان بدناً برزخياً بين الروح المجردة والبدن المادي ، فاعلم أن هذا البدن قد تغلب عليه الناحية الروحية ، والنزعات العقلية ، فيغلب على الجسد المادي ويسخره لحكمه ، ويكن تابعاً له ، ومنقاداً لأمره ، وقد ينعكس الأمر فتتغلب النواحي المادية ، والشهوات الحسية على الملكات الروحية فتصير الروح مسخرة للمادة ، تابعة لها منقادة لرغباتها ، وشهواتها ، وهنا تصير الروح مادة تهبط إلى الدرك الأسفل وظلمات الجهالات ، ولكنه أخلد إلى الأرض . وهناك تصير المادة روحاً حتى تخف ، وتلطف ، و