السيد الخميني
84
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
باختلاف التعبيرات . بل ما يشعر بأنّ المناط هو الفوت ، لا يستفاد منه إلّا عدم الإتيان في الوقت ، لا أمر وجودي بسيط منتزع من الترك في الوقت ، فراجع الأدلّة . مضافاً إلى ما قد يدّعى : من أنّ « الفوت » ليس إلّاترك الإتيان بالعمل في الوقت المضروب له ، لا أنّه أمر وجودي انتزاعي ؛ فإنّ « الفوت » - بحسب فهم العرف - ليس إلّاعدم إدراك ما فيه المصلحة ، فإذا لم يصل إلى مطلوب في وقته يقال : « فات منّي ذلك » . وبالجملة : لا يبعد انحلال العلم الإجمالي بما ذكر ، فبقي حكم العقل بلزوم الموافقة الاحتمالية في أمثال المقام ، فإن تمّ يجب عقلًا إتيان ما في يده وقضاؤه خارج الوقت ؛ لما ذكرنا من إمكان إثبات موضوع القضاء بالأصل . الثانية : العلم بعدم إتيان الظهر والعصر ومن الصور : ما إذا علم بعدم إتيان الظهر ، مع العلم بعدم إتيان العصر ففي الوقت المشترك لا إشكال في لزوم العدول إلى الظهر وإتيان العصر بعده ، وتصحّ الصلاتان . وفي الوقت المختصّ بالظهر ، تبتني صحّة العدول على صحّة وقوع الشريكة في الوقت المختصّ بالأخرى ، أو أنّ حال الوقت المختصّ بالنسبة إلى الأخرى كقبل الوقت : فإن قلنا بالثاني لا يمكن تصحيح الصلاة بالعدول إلى الظهر ؛ لإمكان كون ما بيده عصراً ووقع باطلًا ، ومعه لا يجوز العدول ؛ لأنّ موضوع أدلّته هو