السيد الخميني
85
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
الصلاة الصحيحة من غير جهة الترتيب . وإن قلنا بالأوّل - كما هو التحقيق - يصحّ العدول ، وبه تصحّ صلاة الظهر ، وتبقى عليه العصر . وفي الوقت المختصّ بالعصر لا يجوز العدول بلا إشكال ؛ لتقدّم حقّ العصر على الظهر ، فحينئذٍ إن أمكن إدراك ركعة من الوقت - لو رفع اليد عمّا في يده - يجب ، وإلّا يأتي فيه ما تقدّم من النقض والإبرام . وممّا ذكرنا يعلم حال الشكّ في إتيان الظهر . نعم ، لو شكّ فيه في الوقت المختصّ بالعصر لا يبعد جريان قاعدة التجاوز ، أو الشكّ بعد الوقت ؛ على إشكال . هذا كلّه فيما لو لم يصلّ العصر . ويظهر منه حال الشكّ في إتيانه ؛ فإنّه مع العلم بإتيان الظهر لا يمكن إحراز صحّة ما في يده ، فيحكم ببطلانه في الوقت المشترك . وفي الوقت المختصّ بالعصر فمع إمكان إدراك ركعة من العصر ، يجب أن يرفع اليد عمّا في يده ، ويأتي بصلاة العصر . ومع عدم الإدراك يأتي فيه ما تقدّم . ومع العلم بعدم إتيان الظهر يعدل إليه ؛ لأنّ استصحاب عدم إتيان العصر يحقّق موضوع العدول - على فرض كون ما بيده عصراً - لأنّ موضوع العدول هو الدخول في العصر مع عدم الإتيان بالظهر والعصر ، فإذا كان ما بيده عصراً بحسب الواقع ، وعدم الإتيان بالظهر وجدانياً ، وعدم الإتيان بالعصر موافقاً للأصل ، يحرز موضوع صحّة العدول على الفرض ، وصحّة الظهر تصير محرزة بالوجدان والتعبّد . وكذا الكلام فيما إذا شكّ في إتيانهما . ويعلم حال الوقت المختصّ والمشترك بالتأمّل فيما تقدّم .