السيد الخميني
80
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
ممّا قد مضى - فامضه » « 1 » وأمّا مع عدم إحراز العنوان والشكّ في أنّ ما بيده صلاة ظهر أو عصر ، فلا تدلّ القاعدة على البناء على أنّه صلاة ظهر أو عصر ؛ فإنّ المكلّف شاكّ في أنّه صلاة ظهر باطلة ، أو عصر صحيحة ، لا شاكّ في صحّة صلاة العصر ، وفرق بين الشكّ في صحّة صلاة العصر ، وبين الشكّ في أنّه صلاة عصر صحيحة أو ظهر باطلة ، والقاعدة ليست كفيلة إلّابالشكّ الذي من قبيل الأوّل . لا أقول : إنّها كفيلة بعنوان الصحّة ؛ فإنّ التحقيق - على ما هو المذكور في محلّه « 2 » - أنّ الصحّة والفساد غير قابلين للجعل والبناء عليهما ، بل الشكّ في الصحّة والفساد ناشئ دائماً عن الشكّ في إتيان ما يعتبر في الطبيعة المأمور بها شرطاً أو جزءاً . وبالجملة : ما لم يحرز عنوان العمل فلا معنى لإلغاء الشكّ فيه ، وإحرازه موقوف على إحراز قصد العنوان ، فجريان القاعدة موقوف على الإحراز ، فلا يمكن الإحراز بها إلّاعلى وجهٍ دائر . فالمكلّف أحرز دخوله في أربع ركعات بلا إحراز عنوان ، ومع عدم الإحراز لا يكون شاكّاً في صلاته حتّى ينطبق عليه « كلّما شككت في صلاتك وطهورك فشكّك ليس بشيء » « 3 » فإنّ مطلق الصلاة
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 344 / 1426 ؛ وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبوابالخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 3 . ( 2 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 351 - 352 . ( 3 ) - هذا النصّ ملفّق من صحيحة ابن أبي يعفور ورواية محمّد بن مسلم المذكورتين فيوسائل الشيعة 1 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 2 و 6 .