السيد الخميني
81
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
ليس صلاته ، بل صلاته هو عنوان العصر فيما نحن فيه ، فلا يصدق الشكّ في صلاته إلّامع إحراز العصرية . ثمّ إنّ لازم ما ذكرنا - من عدم إحراز الصحّة ، والشكّ في كونه مصداقاً للصحيح العصري والفاسد الظهري - جواز رفع اليد عنه والإتيان بصلاة العصر . لا يقال : هذا لو لم يعلم إجمالًا بأ نّه إمّا يحرم عليه القطع ، أو يجب عليه الإعادة ، ومعه يجب الإتمام والإعادة . فإنّه يقال : إنّ الإعادة بعنوانها ليست واجبة ، وأوامر الإعادة في مطلق ما ورد من الشرع ، محمولة على الإرشاد إلى فساد العمل أو نحوه ، فإذا ورد « إذا صلّيت بلا طهور فتعيد » فلا إشكال في الإرشاد إلى أنّ الصلاة المأمور بها ، لم تتحقّق بلا طهور ، وأمّا وجوب الإعادة فأمر عقلي لا شرعي ، فحينئذٍ نقول : وجوب الصلاة قبل تحقّق مصداق صحيح منها باقٍ ، وأمرها غير ساقط ، وهذا معلوم تفصيلًا ، وشكّ في أنّ ما بيده مصداق صحيح أو لا ، فهو من المصداق المشتبه لدليل حرمة القطع ؛ على فرض إطلاق أو عموم في البين . مع أنّ دليلها لبّي يقتصر فيه على القدر المتيقّن ؛ وهو الصلاة التي يمكن الاجتزاء بها . وأمّا ما قيل في جواب العلم الإجمالي المتقدّم : « بأنّ جريان قاعدة الاشتغال في طرف والبراءة في آخر ، يوجب الانحلال ، وهو قاعدة كلّية في جميع موارد العلم الإجمالي : من انحلالها بالأصل المثبت في طرف ، والأصل النافي في آخر » « 1 » .
--> ( 1 ) - روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي : 7 .