السيد الخميني

51

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

سندها « 1 » ودلالتها ؛ لأنّ عدم الاحتساب بعد إتيان صلاة لا يدلّ على عدم الصحّة ، كما أنّ إراءة السجدة مع عدم النيّة ، لا تدلّ على عدمها لو اقتدى . بل لعلّها مشعرة بها على فرض الاقتداء . وأمّا ما ورد من عدم جواز الصلاة خلفهم وأ نّهم « بمنزلة الجُدر » « 2 » وأ نّه « لا تصلّ إلّاخلف من تثق بدينه » « 3 » فهي بحسب الحكم الأوّلي ، فلا منافاة بينهما . وكيف كان : فلا ينبغي الشبهة في صحّة الصلاة وسائر العبادات المأتيّ بها على وجه التقيّة . اختصاص المداراتية بالتقيّة من العامّة ولو مع عدم الخوف بقي شيء : وهو أنّه لا إشكال في أنّ التقيّة الاضطرارية تابعة لتحقّق عنوان « الاضطرار والضرورة » من غير نظر إلى سببه ، فلو فرض أنّ كافراً أو سلطاناً شيعياً أو غيرهما اضطرّه إلى إتيان العبادة بوجه خاصّ ، يكون مجزياً عن المأمور به ، وسيأتي الكلام في ميزان تحقّقه « 4 » .

--> ( 1 ) - رواها الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن القاسم بن عروة ، عن عبيد بن‌زرارة . ضعف السند من جهة جهالة القاسم بن عروة وعدم قيام دليل على وثاقته . ( 2 ) - الكافي 3 : 373 / 2 ؛ وسائل الشيعة 8 : 309 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 3 ) - الكافي 3 : 374 / 5 ؛ وسائل الشيعة 8 : 309 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 10 ، الحديث 2 . ( 4 ) - يأتي في الصفحة 54 .