السيد الخميني

37

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

إلى الفساد في الدين - فإنّه جائز » « 1 » . ولا ريب في أنّ « الجواز » هو المضيّ وكون الشيء مرخّصاً فيه تكليفاً ووضعاً « 2 » ، فيستفاد منه صحّة العمل ومضيّه . وهذا نظير قوله : « الصلح جائز بين المسلمين » « 3 » ، فلا يختصّ بالتكليفي ، بل يعمّ الوضعي . فتكفير المؤمن في صلاته ، وإفطاره لدى السقوط ، ووقوفه بعرفات قبل وقته ، وإيقاعه الطلاق مع فقد العدلين ، ووضوؤه بالنبيذ . . . وهكذا ، يكون جائزاً نافذاً ماضياً لدى الشرع حال التقيّة ، فتسقط الأوامر المتعلّقة بالطبائع بالفرد المأتيّ به تقيّة ، فإذا اقتضى عنوان « التقيّة وكتمان السرّ والخوف من إذاعة المذهب » إتيان عمل على خلاف الواقع ، يكون جائزاً ومصداقاً في هذا الحال للمأمور به . وهذه الموثّقة أعمّ مورداً من الطائفة الأولى ؛ لشمولها للتقيّة الاضطرارية والمداراتية . ومنها : صحيحة أبي الصباح إبراهيم بن نعيم المرويّة في كتاب الأيمان ، قال : واللَّه لقد قال لي جعفر بن محمّد عليهما السلام : « إنّ اللَّه علّم نبيّه التنزيل والتأويل ، فعلّمه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عليّاً عليه السلام » قال : « وعلّمنا واللَّه » ثمّ قال : « ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقيّة ، فأنتم منه في سعة » « 4 » .

--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 10 . ( 2 ) - المصباح المنير : 114 ؛ مجمع البحرين 4 : 11 - 12 . ( 3 ) - الفقيه 3 : 20 / 52 ؛ وسائل الشيعة 18 : 443 ، كتاب الصلح ، الباب 3 ، الحديث 2 . ( 4 ) - الكافي 7 : 442 / 15 ؛ وسائل الشيعة 23 : 224 ، كتاب الأيمان ، الباب 12 ، الحديث 2 .