السيد الخميني

38

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

تدلّ على أنّ كلّ ما صنع المكلّف من زيادة في المأمور به أو نقيصة فيه ، فهو في سعة منه ، فلا يترتّب عليه الإعادة والقضاء . فهو كقوله : « الناس في سعة ما لا يعلمون » « 1 » والاختصاص بالحكم التكليفي ممّا لا يساعد عليه العرف . ومنها : موثّقة سماعة « 2 » قال : سألته عن رجل كان يصلّي ، فخرج الإمام وقد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة ، قال : « إن كان إماماً عدْلًا فليصلّ أخرى وينصرف ويجعلهما تطوّعاً ، وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن إمام عدْل فليبن على صلاته كما هو ، ويصلّي ركعة أخرى ، ويجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، ثمّ ليتمّ صلاته معه على ما استطاع ؛ فإنّ التقيّة واسعة ، وليس شيء من التقيّة إلّاوصاحبها مأجور عليها إن شاء اللَّه » « 3 » . ولا يخفى : أنّ هذه الموثّقة أوضح دلالة على المطلوب من غيرها ؛ ضرورة أنّها كالنصّ على صحّة صلاته بمحضر منهم مع ترك ما لم يستطع فعله أو إتيان

--> ( 1 ) - لم يوجد في المجامع الروائية رواية بهذا النصّ إلّاما يقرب منها نحو : « إنّ الناس فيسعة ما لم يعلموا » ، كما في عوالي اللآلي 1 : 424 / 109 ؛ ونحو : « هم في سعة حتّى يعلموا » كما في الكافي 6 : 297 / 2 . ( 2 ) - كونها موثّقة من جهة سماعة ، فإنّه وإن كان ثقة في حديثه ، إلّاأنّه كان من الواقفة ، كماصرّح بذلك الشيخان الجليلان الصدوق والطوسي رحمهما الله . الفقيه 2 : 75 و 88 ؛ رجال الطوسي : 337 / 4 . ( 3 ) - الكافي 3 : 380 / 7 ؛ وسائل الشيعة 8 : 405 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 56 ، الحديث 2 .