السيد الخميني
32
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
بعض الإشكالات عنه في محلّه « 1 » نشير إلى لمحة منها : فمن ذلك : أنّه لا إشكال في أنّ إسناد الرفع إلى المذكورات في الحديث ، يحتاج إلى ادّعاء ، والمصحِّح للدعوى إمّا رفع جميع الآثار ، بمعنى أنّ الموضوع الذي لم يكن له أثر في عالم التشريع مطلقاً ، يصحّ أن يدّعى أنّه مرفوع ، فيقال : « رفع ما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه » . وإمّا رفع المؤاخذة ، فيدّعى أنّ ما لا مؤاخذة عليه مرفوع وليس بمحقّق ، فلا بدّ حينئذٍ من دعوى أنّ سائر الآثار - غير المؤاخذة - ليس بشيء ، أو أنّ المؤاخذة تمام الآثار ؛ حتّى تصحّ دعوى أنّه برفعها رفع الموضوع ، فلا محيص عن دعويين : دعوى عدم شيئية سائر الآثار ، أو كون المؤاخذة جميعها ، وإلّا فمع تحقّق سائرها والنظر إليها ، لا تصحّ دعوى رفع الموضوع ، ودعوى أنّ ما لا أثر له مرفوع ذاتاً ، بخلاف رفع جميع الآثار ، فإنّه معه لا يحتاج إلّاإلى ادّعاء واحد ، فالحمل على جميع الآثار أسلم وأظهر . وأمّا احتمال أن يكون في كلٍّ من العناوين أثر خاصّ به ؛ هو أظهر آثاره « 2 » فبعيد عن الصواب ؛ لعدم مساعدة العرف ، وعدم أثر خاصّ لكلّ منها هو أظهر الآثار ، فلا محيص عن الحمل على جميعها . كما أنّ العرف أيضاً يساعده عليه .
--> ( 1 ) - أنوار الهداية 2 : 23 . ( 2 ) - انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 29 ؛ كفاية الأصول : 387 .