السيد الخميني
31
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
مثله ممّا لا معنى له ، ولا يكون ذلك محطّ البحث . ففرقٌ بين إتيانِ الصوم إلى سقوط الشمس تقيّةً ، وتركِ الصوم رأساً ؛ لأجل ثبوت الهلال عندهم ولزوم التقيّة في تركه ؛ ففي الأوّل يقع البحث في إجزائه ، دون الثاني ، فما في بعض الكلمات من التسوية بينهما « 1 » في غير محلّه . وحينئذٍ تكون ما وردت في إفطار يوم شهر رمضان وقضائه « 2 » غير مخالفة لما سيأتي من الإجزاء . حول الأدلّة الدالّة على الإجزاء في التقيّة الاضطرارية إذا عرفت ذلك فمن الطائفة الأولى : - أيما كان العنوان هو « الضرورة والاضطرار » - حديث الرفع « 3 » وقد تعرّضنا لفقه الحديث وحدود دلالته ودفع
--> ( 1 ) - راجع جواهر الكلام 16 : 258 - 260 ؛ رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 78 - 80 ؛ مستمسك العروة الوثقى 8 : 320 - 324 . ( 2 ) - كرواية رفاعة ، عن رجل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : دخلت على أبي العبّاس بالحيرةفقال : يا أبا عبداللَّه ، ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقلت : « ذاك إلى الإمام ، إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا ، فقال : يا غلام ، عليّ بالمائدة ، فأكلت معه وأنا أعلم واللَّه أنّه يوم من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوماً وقضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد اللَّه » . الكافي 4 : 83 / 7 ؛ وسائل الشيعة 10 : 132 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 57 ، الحديث 5 . ( 3 ) - وهو ما رواه حريز بن عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « رفع عنامّتي تسعة أشياء : الخطأ والنسيان وما اكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكّر في الوسوسة في الخلوة ما لم ينطقوا بشفة » . التوحيد : 353 / 24 ؛ الخصال : 417 / 9 ؛ وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .