السيد الخميني
214
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
وأمّا قيمة يوم التلف ؛ فلأنّ العين التالفة في زمان تلفها لا قيمة سوقية لها ، ولا ينسب إليها القيمة إلّابفرض وجودها ، أو نسبة القيمة إلى أمثالها ؛ بأن يقال : « إذا كانت موجودة فقيمتها كذا » أو « قيمة أمثالها ونظائرها كذا » وهما خلاف الظاهر ؛ لأنّ الظاهر أنّ الآخذ لا بدّ من تأدية نفس العين ؛ وتأديتِها بالقيمة المنسوبة إلى العين تنجيزاً ، وهو لا ينطبق إلّاعلى قيمة يوم التلف . وإنّما قلنا : إنّ الوجه عند المحقّقين ذلك ؛ لما يستفاد من التصفّح في « التذكرة » « 1 » ولأنّ المشهور في إعواز المثلي بقيمة يوم الأداء « 2 » وفي القيميات بقيمة يوم التلف « 3 » وهو أيضاً منطبق على ذلك ؛ لأنّ المثليات يمكن تقويمها والانتساب إليها ، بخلاف العين الشخصية . وأمّا في الثالث - وهذا الذي استقرّ عليه رأي كثير من المشايخ الذين عاصرناهم « 4 » - فبأن يقال : إنّ ظاهر قوله : « على اليد ما أخذت » أنّ نفس ما أخذت على عهدة الآخذ ؛ سواء كانت موجودة أو تالفة ، ولا ينتقل بالتلف إلى قيمتها ، فهي ثابتة في العهدة إلى زمان أدائها بمرتبة المالية . وأمّا في الرابع فبأن يقال : إنّ العين كما تكون تحت اليد وتصير على عهدة
--> ( 1 ) - راجع تذكرة الفقهاء 2 : 215 و 383 - 384 و 490 و 496 . ( 2 ) - راجع مفتاح الكرامة 18 : 144 « إنّي لم أجد مخالفاً منّا في ذلك ، بل ولا متأمّلًا . . . » وفي جواهر الكلام 37 : 95 « بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا . . . » ونسبه الشيخ الأعظم إلى المشهور ، المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 227 . ( 3 ) - نسبه الشهيد في الدروس 3 : 113 إلى الأكثر ، وقد تقدّمت الإشارة إلى بعض من اختارهذا القول في الصفحة 197 ، الهامش 2 . ( 4 ) - تقدّمت الإشارة إلى بعضهم في الصفحة 197 ، الهامش 3 .