السيد الخميني

203

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

تشهد به صحيحة « 1 » عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب اللَّه عزّ وجلّ فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم فيما « 2 » وافق كتاب اللَّه عزّ وجلّ » « 3 » . فإنّ الظاهر منها : أنّ الصدر والذيل بصدد بيان كبرى واحدة هي « الشرط المخالف لكتاب اللَّه » ، فالمراد ب « الموافقة » هو عدم المخالفة ، لا أنّها عنوان برأسه في مقابل عدم المخالفة ، كما لا يخفى . ويمكن أن يقال : إنّ الكبرى المجعولة هي « الشرط المخالف لمطلق حكم اللَّه » سواء استفيد حكمه من الكتاب أو السنّة . لا أقول : إنّ المراد من « الكتاب » هو ما كتب اللَّه على العباد « 4 » فإنّه خلاف الظاهر ، بل « الكتاب » هو القرآن ، لكنّ العرف - بعد إلغاء الخصوصية - يفهم منه مطلق الحكم الشرعي ؛ فإنّ الظاهر أنّ عدم نفوذ الشرط المخالف لكتاب اللَّه ، ليس من جهة مخالفته لهذا الكلام الصادر على نعت الإعجاز والتحدّي ، بل لكونه مخالفاً لحكم اللَّه وما أنزل اللَّه فيه ، فبعد إلغاء هذه الخصوصية يصير الحكم كلّياً متعلّقاً بعنوان « مخالفة حكم اللَّه » وهذا واضح جدّاً .

--> ( 1 ) - رواها الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب ، وطريقه إليه صحيح ، كما رواها الكلينيعن العدّة ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عبداللَّه بن سنان ، عنه عليه السلام . ( 2 ) - كذا في الكافي وتهذيب الأحكام ، والموجود في الوسائل « ممّا » بدل « فيما » . ( 3 ) - الكافي 5 : 169 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 22 / 94 ؛ وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 24 .