السيد الخميني
202
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
سبيل الاستعارة ، فكأنّ الشرط أمر مجسّم محسوس ، ويكون المسلم والمؤمن من وظيفة إيمانه وإسلامه ملازمته وقيامه عنده . وعلى كلّ حال : كناية عن أنّ من مقتضيات الإسلام وقواعده هو كون الملتزمين بها ملتزمين بشروطهم ، ولا يكونون غير معتنين بها ومفارقين لها . الثاني : في المراد من الشرط المخالف إنّ الاستثناء الوارد في الأخبار متّصلًا ومنفصلًا وإن كان لسانه مختلفاً - ففي بعضها : « الشرط المخالف للكتاب » « 1 » وفي بعضها : « فيما وافق كتاب اللَّه » « 2 » وفي بعضها : « سوى كتاب اللَّه » « 3 » أو « ليست في كتاب اللَّه » « 4 » . . . إلى غير ذلك « 5 » - ولكنّ الظاهر رجوع كلّ العناوين إلى عنوان واحد هو « الشرط المخالف » كما
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 ، 2 ، 3 و 4 . ( 2 ) - كما في صحيحة ابن سنان التي تأتي في الصفحة الآتية . ( 3 ) - وسائل الشيعة 21 : 297 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 38 ، الحديث 2 ، و 22 : 35 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 13 ، الحديث 1 . ( 4 ) - دعائم الإسلام 2 : 247 / 935 . ( 5 ) - كقوله عليه السلام : « فإنّ المسلمين عند شروطهم ، إلّاشرطاً حرّم حلالًا ، أو أحلّ حراماً » . تهذيب الأحكام 7 : 467 / 1872 ؛ وسائل الشيعة 18 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 5 . وقوله : « إنّ شرط اللَّه قبل شرطكم » . تهذيب الأحكام 8 : 51 / 164 ؛ وسائل الشيعة 22 : 35 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 13 ، الحديث 2 .