السيد الخميني

178

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

واختلاف الهيئات لا يوجب اختلاف معنى المادّة ، والهيئات متكفّلة لإفادة أنحاء النسب ، كما بُيّن في محلّه ، وهو التوجّه التامّ ، ومنشؤه أحد الأمرين ؛ إمّا الملاطفة أو المعاندة والمعارضة ، وأيّاً ما كان فهو يستلزم الطرفين ولا يعقل من طرف واحد ؛ لأنّه من الأمور الاعتبارية ( 1 ) كالفوقية والتحتية . وهذا المعنى مطّرد في الموارد كلّها كالقابلة ( 2 ) مثلًا ، فإنّها تطلق على المرأة التي تأخذ الولد لتوجّهها على الأخذ الذي لا يكون إلّابالتوجّه التامّ ، ومنه الإقبال والقبول . وحقيقته إنّما يكون بين ذي شعور ( 3 ) مثل تقابل شخصٍ الآخرَ على أحد الأمرين ، وإطلاقه على غيره من أوّل الشيء ؛ لتمحّضه على المواجهة بالإنسان ، وهذا من باب التشبيه .

--> ( 1 ) - راجع الصحاح 5 : 1795 و 1796 .