السيد الخميني
134
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
اختصاص القاعدة بإقرار الأصيل فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ مفاد القضيّة - لو فرضنا أنّها صادرة من المعصوم عليه السلام - أنّ مالك الشيء مالك إقراره ، فتكون مساوية لقاعدة « إقرار العقلاء . . . » « 1 » بل هي هي ، فإن عثرنا على دليل معتبر من إجماع وغيره على نفوذ الإقرار في غير مؤدّى القاعدة فهو دليل خاصّ متّبع غير مربوط بها . اللهمّ إلّاأن يدّعى الإجماع على معناها بما أفاده الشيخ قدس سره وأ نّى لنا بإثباته ؟ ! فعلى ما ذكرنا تختصّ بإقرار الأصيل ، ويخرج منها إقرار الوكيل والوليّ وأمثالهما . في رجوع هذه القاعدة إلى قواعد أخرى وما ذكرنا هو مفاد القضيّة مع قطع النظر عن تمسّكات القوم ، وأمّا تمسّكهم بها في غير مورد قاعدة الإقرار « 2 » فلا اطمئنان بأن يكون بنفس هذه القاعدة ، بل لا يبعد أن يكون حسب قواعد اخر ، مثل قاعدة الائتمان « 3 » وقاعدة قبول قول
--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 23 : 184 ، كتاب الإقرار ، الباب 3 ، الحديث 2 ؛ مستدرك الوسائل 16 : 31 ، كتاب الإقرار ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) - المبسوط 2 : 15 ، و 3 : 19 ؛ شرائع ا لإسلام 1 : 286 ، و 2 : 163 ، و 3 : 119 ؛ قواعد الأحكام 2 : 415 ؛ انظر رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 180 . ( 3 ) - وهي عدم تضمين من ائتمنه المالك بالإذن أو الشارع بالأمر وقبول قوله وعدم جوازاتّهامه ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « ليس لك أن تتّهم من قد ائتمنته » ونحوه . راجع وسائل الشيعة 19 : 79 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 .