السيد الخميني

135

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

من لا يعلم إلّامن قِبَله كما سنشير إليه « 1 » فيمكن أن يكون التعبير بهذه القاعدة من قبيل الجمع في التعبير عن عدّة قواعد ، مثل قاعدة الإقرار والائتمان وأمثالهما . وما أفاد الشيخ قدس سره : « من أنّ التمسّك بأدلّة قول من ائتمنه المالك بالإذن أو الشارع بالأمر وعدم جواز اتّهامه ، غير صحيح ؛ لأنّها لا تنفع في إقرار الصبيّ . والرجوعُ فيه إلى دليل آخر - لا يجري في الوكيل والوليّ - يخرج القضيّة عن كونها قاعدة واحدة ؛ على ما يظهر من القضيّة : من أنّ العلّة في قبول الإقرار كونه مالكاً للتصرّف المقَرّ به » « 2 » ، انتهى . لا محذور فيه أصلًا ؛ لعدم الظهور المذكور ، وعدم حجّيته لو كان . بل الظاهر أنّها قاعدة مستنبطة من القواعد الشرعية ، ولو احتملنا ذلك لسقطت عن جواز التمسّك بها ، ولا طريق لنا إلى إثبات كونها إجماعية بنفسها أو لفظة صادرة من المعصومين عليهم السلام بعد هذا الاحتمال القريب الواقع نظيره من الفقهاء رضوان اللَّه عليهم . اشتراط وقوع الإقرار بالشيء في زمان مالكيته ثمّ إنّ الظاهر أنّ ظرف وقوع الإقرار بالشيء هو ظرف مالكيته ، كما هو الشأن في كلّ القضايا مع تجرّدها عن القرائن . والشيخ قدس سره اعترف به في هذه القاعدة « 3 »

--> ( 1 ) - يأتي في الصفحة 139 . ( 2 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 197 . ( 3 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 185 .