السيد الخميني
106
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
الأثناء ، أو بعد الصلاة « 1 » ، فغير وجيه وإن قرّبه شيخنا العلّامة - أعلى اللَّه مقامه - فإنّ قاعدة التجاوز - لو فرض التعبّد بالبناء على عدم كون الشكّ قبل الإكمال - لا تثبت لوازمه : من كونه حادثاً بعده ، أو كونه حادثاً في زمان حفظ الركعتين ، أو حدوث الشكّ في الركعتين الأخيرتين . . . إلى غير ذلك من العناوين التي يمكن أن تكون موضوعة للحكم . بل لو فرض أنّ الموضوع الشكّ في الأخيرتين مع عدم حدوث الشكّ قبل إكمال الركعتين فلا يفيد ؛ لأنّ القاعدة لو كانت أصلًا محرزاً فلا تكون إلّاأصلًا محرزاً حيثياً لا محرزاً مطلقاً ، ولهذا لا يفيد البناء على تحقّق الطهارة في صلاة بعد فراغها لإحرازها لصلاة أخرى ؛ لأنّ التعبّد بالوجود من حيث الصلاة التي فرغ منها لا مطلقاً ، ففيما نحن [ فيه ] يكون التعبّد بعدم الشكّ قبل الإكمال من حيث الأصالة في صحّة الصلاة ، لا من حيثيات اخر ، ككونه موضوعاً للبناء على الأكثر ، فتدبّر جيّداً . وأمّا أصالة عدم السهو والنسيان ، فلا دليل على حجّيتها شرعاً أو ثبوتها عند العقلاء ؛ بحيث يمكن التمسّك بها لإثبات مثل ذلك ؛ أيإثبات كون الشكّ حادثاً في الركعتين الأخيرتين . فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّه لا محيص عن العمل بالعلم الإجمالي . إشكال ودفع إن قلت : إنّ الدليل على حرمة قطع الصلاة ليس إلّاالإجماع « 2 » والقدر المتيقّن
--> ( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 421 . ( 2 ) - راجع مفتاح الكرامة 8 : 152 - 153 ؛ جواهر الكلام 11 : 123 .