السيد الخميني
107
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
منه هو الصلاة التي يجوز الاكتفاء بها ؛ أيما علم تفصيلًا أنّه صلاة ، ومعه يجوز رفع اليد عن صلاته وإتيان مصداق آخر . قلت : أدلّة لزوم البناء على الشكوك الصحيحة ، دالّة على انقلاب التكليف في زمان عروض الشكّ من الركعة المتّصلة إلى المنفصلة ، وهذا عزيمة لا رخصة ، فمع العلم التفصيلي بالشكوك الصحيحة لا يجوز - نصّاً « 1 » وفتوى « 2 » - رفع اليد عن الصلاة التي بيده وإتيان فرد آخر ، والعلم الإجمالي كالتفصيلي في لزوم الخروج عن عهدة التكليف . المسألة الخامسة في حكم دوران الركعة بين آخر الظهر وأوّل العصر 1 - حكم ما إذا كان في الوقت المشترك إذا شكّ في أنّ الركعة التي بيده آخر الظهر ، أو أنّه أتمّها وهذه أوّل العصر ، فإن كان في الوقت المشترك أتمّها ظهراً ، وصحّت صلاته . هذا إذا لم يأتِ بعنوان العصر بشيء . وأمّا إذا أتى بعنوانه بذكر وقراءة ، فلا إشكال في عدم الإبطال ، إنّما الكلام في وجوب الرجوع والإتيان بهما بعنوان الظهر ، أو يكتفى بهما ؟
--> ( 1 ) - وهي أدلّة وجوب البناء على الأكثر ، راجع وسائل الشيعة 8 : 212 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 8 . ( 2 ) - راجع العروة الوثقى 3 : 264 ، مسألة 21 .