السيد الخميني
100
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
وبعد القطع بأنّ الموضوع في أدلّة السهو ، ليس عدم كون الترك عمدياً بنحو السلب البسيط الصادق مع عدم السهو وعدم الصلاة ، لا بدّ وأن يكون بنحو الإيجاب العدولي أو الموجبة السالبة المحمول الغير الصادقين إلّامع وجود الموضوع ، فالموضوع هو الترك المتّصف ، ولم تكن له حالة سابقة ، فما كان له حالة سابقة هو عدم الترك المتّصف بنحو السلب التحصيلي ، لا الترك المتّصف بالعدم ؛ لعدم إمكان الاتّصاف في الأزل ولو بمعنى عدمي ؛ لأنّ الاتّصاف نحو ثبوت شيء لشيء ، وهو فرع نحو ثبوت للمثبت له . وأمّا استصحاب العدم الأزلي بنحو السلب التحصيلي المنطبق على الإيجاب العدولي أو الموجبة السالبة المحمول في ظرف الوجود ، فهو من الأصول المثبتة ؛ لأنّ استصحاب الأعمّ لإثبات الأخصّ - بواسطة الملازمة - مثبت . ولعدم التفريق بين اعتبارات القضايا - بما أشرنا إليه وفصّلناه في مقامات من الأصول « 1 » - وقع الخلط والاشتباه في كثير من الموارد : منها : في باب أصالة عدم التذكية . ومنها : في اللباس المشكوك فيه . ومنها : في أصالة عدم القرشية . . . إلى غير ذلك . فتحصّل ممّا ذكرنا : عدم جريان أصالة عدم السجدة لإثبات القضاء ، ولا لوجوب الرجوع والتدارك ، فلا بدّ من العمل على العلم الإجمالي بعد سقوط
--> ( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 228 - 233 ؛ أنوار الهداية 2 : 97 - 101 ؛ الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 105 - 111 .